عبد الحكيم السيالكوتي

2

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول

[ التصدير ] ( سيالكوتى على المطول ) بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ( قوله افتتح كتابه الخ ) اى كتابه المقدر في الذهن ان كانت الخطبة ابتدائية أو المحقق ان كانت الحاقية والافتتاح التصدير ومعنى افتتاح الكتاب بالحمد بعد التيمن بالتسمية اى بعد الافتتاح بها ذكر الحمد عقيب التسمية بلا فصل مقدما على ما سواهما وهذا الكلام لا دلالة له على جزئية شئ منهما ولا على عدمها على ما وهم وزاد لفظ التيمن إشارة إلى أن الافتتاح بالتسمية للتيمن والتبرك سواء قلنا إن الباء للملابسة كما هو مختار صاحب الكشاف والشارح رح أو للاستعانة كما هو مختار القاضي أو صلة للفعل المقدر كما ذهب اليه البعض فان الملابسة والاستعانة انما هو ببركاتها والافتتاح بها لأجل البركة الا ان في الاستعانة زيادة وهو الإشارة إلى أن المشروع فيه لا يتم بدونها والاستعانة ليست حقيقية حتى توهم عدم كون ذكره تعالى مقصودا بالذات وكذا الحال في قوله بحمد اللّه وفي حديثي الابتداء وليس في كلام الشارح رح إشارة إلى خصوصية شئ من الاحتمالات نعم في نسبة الافتتاح اليهما مع البعدية إشارة إلى أنه لا منافاة بينهما لان المراد التصدير على ما سوى التسمية والحمد فلا تعارض بين الحديثين ان جعل الباء صلة لم يبدأ واما على تقدير جعله للملابسة أو الاستعانة فلا توهم للتعارض فإنه يمكن