عبد الحكيم السيالكوتي

17

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول

لم يقل اختصرته لما فيه سوى الاختصار من التجريد والايضاح ( قوله حكم كلى ) اى على كلى فان كلية الحكم كون المحكوم عليه كليا والضمير في ينطبق وجزئياته راجع إلى الكلى ومعنى انطباقه صدقه عليه وهو احتراز عن القضية الطبيعية واللام في قوله ليستفاد لام العاقبة وذكر هذا القيد لكونه مأخوذا في مفهوم القاعدة وما قيل من أن المراد قضية كلية تشتمل على احكام جزئيات موضوعها اطلاقا لاسم الجزء الأخير على الكل وحذف المضافين أو ان الكلام محمول على الاستخدام بان يراد بلفظ الحكم معناه الحقيقي وبضميرى منطبق وجزئياته المعنى المجازى اعني المحكوم عليه أو ان اطلاق الكلى والجزئي على حكم الأصل والفزع باعتبار التشبيه بالمعنى الكلى والجزئي من حيث الاشتمال والاندراج فتكلفات لا تليق بمقام التعريف وان ذهب اليه الجم الغفير ( قوله يجب توكيده ) اى لابد ان يكون مؤكدا ( قوله بان يقال الخ ) متعلق بينطبق يعنى ان معنى انطباقه عليها انه يمكن ان يصير كبرى لصغرى سهلة الحصول ( قوله لا ما يستغنى عنه ) الحصر مستفاد من المقام حيث وصف القسم الثالث باشتماله على الحشو وفيه إشارة [ الفرق بين المثال والشاهد ] إلى أن الحشو في القسم الثالث بتكثير الأمثلة والشواهد التي لا يحتاج إليها ( قوله فهي أخص من الأمثلة ) اى كل ما يصلح شاهدا يصلح مثالا من غير عكس كلى إذ لا يلزم للجزئي ان يكون مذكورا بعد الحكم الكلى فضلا عن كونه مثالا أو شاهدا فكونه مذكورا للايضاح أو للاثبات عارض مفارق لا يمكن اعتباره في حقيقتهما ولو اعتبر ذلك فربما يتباينان وربما يتصادقان فبينهما على هذا التقدير تباين جزئي وهذا حاصل ما نقل عن الشارح رحمه اللّه فتدبر فإنه قد خفى على الناظرين ( قوله من الا لو ) كالنصر أو العلوّ على ما في القاموس ( قوله وهو التقصير ) من قصر في الشئ توانى « 9 » على ما في شمس العلوم لا من قصر عن الشئ بمعنى انتهى أو عجز على ما وهم لقوله في تحقيقه ( قوله وقد استعمل الا لو متعديا الخ ) في الكشاف في تفسير قوله تعالى لا يَأْلُونَكُمْ « 6 » خَبالًا يقال الا في الامر يألو إذا قصر فيه ثم استعمل متعديا إلى مفعولين في قولهم لا آلوك نصحا ولاآلوك جهدا على التضمين والمعنى لا أمنعك جهدا ولا انقصكه والشارح رحمه اللّه حمل عبارة المتن على الاستعمال المشهور رعاية لجزالة المعنى اى لم أمنعك جهدا ولا انقصكه في تحقيقه والقول بأنه لازم بمعنى التقصير وجهدا تمييز اى من جهة الجهد أو منصوب بنزع الخافض اى في الجهد أو حال اى مجتهدا فباطل إذا لابهام في نسبة التقصير إلى الفاعل ولا يصح جعله فاعلا الاعلى اعتبار الاسناد المجازى

--> ( 9 ) قوله توانى يقال توانى في حاجته إذا قصر اى عرض له التكاسل والفتور في حاجته قوله بمعنى انتهى اى كف يده وامتنع عن فعله مع كونه مقتدرا عليه وقوله أو عجر اى كف يده لعدم قدرته عليه ( عاصم ) ( 6 ) اى لا يقصرون لكم في الفساد ( بيضاوى )