عبد الحكيم السيالكوتي

15

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول

والسيد الشريف في شرح المفتاح جعله قيدا للمعطوف عليه فقط وهو ظرف مستقر خبر لا أو متعلق بالنفي المستفاد من لا لا بالمنفى لما عرفت اى لا علم كائن بعد حصول علم الأصول اى الكلام واللغة والصرف والنحو اكشف من هذين العلمين والبعدية زمانية فإنه لا بد في كشف القناع عن وجه الاعجاز من فهم أصل المعنى ولا بد في حمل الآيات المشعرة بالجهة والجسمية والمكان على المعنى المجازى أو الكنائي من العلم بامتناعها على ذاته تعالى فإنه لولا امتناع الاستواء على اللّه تعالى لما حملنا قوله تعالى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى على أنه كناية عن مالكية الملك من غير تصور استواء وجلوس فاندفع توهم كون علم الأصول اكشف منهما لأنه انما يلزم لو كان الظرف متعلقا باكشف ثم إن نفى الا كشفية عما سوى هذين العلمين كناية عن ثبوت الكشف الكامل لهما فلا يقتضى مشاركة علم آخر لهما في أصل الفعل انما يلزم ذلك لو كان المقصود المعنى الحقيقي فلا يرد ان ثبوت الكشف لغيرهما كما هو مقتضى التفصيل ينافي الحصر المستفاد من قوله وجه الاعجاز امر من جنس البلاغة الخ ( قوله نعم لا يمكن ) تصديق « 6 » لما قبله وتقرير لما بعده « 4 » ودفع للسؤال الناشى مما قبله وهو ان هذين العلمين إذا كانا موجبين لكمال الكشف كانا موجبين لكمال معرفة الاعجاز وكنه حقيقته وحاصل الدفع انهما لا يوجبان ادراك الكنه لامتناع الإحاطة بهما لا لنقصانهما في الا كشفية قيل يستفاد من هذا الكلام وجه اخر لدفع التدافع وهو ان الكشف بهما حاصل على تقدير الإحاطة ولا يمكن الكشف بهما لامتناع الإحاطة وليس بقوى لان توصيف العلم بوصف يحصل له على تقدير حصول امر ممتنع لا يدل على شرفه ولا يوجب الترغيب فيه ولو قيل إن الكشف عن وجه الاعجاز حاصل بهما في الجملة وممتنع على سبيل الكنه لم يبعد ( قوله وتشبيه وجوه الاعجاز ) اى مراتب البلاغة الموجبة للاعجاز ( قوله ايهام ) وهو ان يذكر لفظ له معنيان قريب وبعيد ويراد البعيد ( قوله اسما للكلام الخ ) اى هذا الكلام والمعين المعلوم بهذا الوصف وليس المراد تعريف القرآن ليدخل فيه منسوخ التلاوة والقراءات الشاذة ( قوله تأليف كلماته ) اى ما يتكلم به مفردا كان أو جملة ( قوله مرتبة المعاني ) اى الثواني إشارة إلى علم المعاني ( قوله متناسقة الدلالات في الوضوح والخفاء ) إشارة إلى علم البيان ( قوله على حسب ما يقتضيه العقل في ذلك المقام ) متعلق بهما على التنازع ( قوله فلهذا ) اى فلكون نظم القرآن عبارة عما ذكر أو لان الاعجاز ليس بنفس الالفاظ ( قوله فيه استعارة لطيفة ) بان شبه التأليف المذكور بادخال اللؤلؤ في السلك ثم استعير لفظ النظم له أو شبه القرآن بعقد الدرر

--> ( 6 ) وهو كون العلمين اكشف للقناع عن وجوه الاعجاز في نظم القرآن م ( 4 ) وهو عدم دخول كنه حقيقة الاعجاز الا تحت علمه الشامل م