الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

543

هداية الطالب إلى اسرار المكاسب ( دارالكتاب )

إذ الظّاهر كون الحادث نفس هذه الخصال لا موادّها أنّه يلزم حينئذ كفاية حدوث موادّها عند المشتري في السّنة إلى آخر ما في المتن قوله كان ظهورها زيادة في العيب إلى آخره أقول ينبغي أن يقول كان ظهورها كاشفا عن زيادة في العيب وهو مادّة المرض كشف المعلول عن علّته لأنّ ظهور الشّيء بمجرّده ليس زيادة فيه كما لا يخفى قوله فلتكن مانعة من الرّد لعدم قيام المال إلى آخره أقول فيه بعد تسليم عدم القيام بمجرّد زيادة العيب أنّه يمكن أن يقال بعدم منعه عن الرّدّ الثّابت بالإطلاقات في أخبار الرّد بأحداث السّنة لاختصاص دليل منعه عن الرّدّ بالعيب وهو مرسلة جميل المتقدّمة بما إذا كان العيب الموجب للرّدّ سابقا على العقد فلا دخل له بالمقام الّذي كان العيب الموجب للرّدّ حادثا بعد العقد عند المشتري قوله تخصيصا آخر للعمومات أقول مراده من العمومات ما دلّ على أنّ العيب الحادث بعد العقد والقبض على المشتري فلا يوجب الخيار لا على البائع حتّى يوجب خيار الرّدّ ولا يخفى أنّ مقتضى هذه الأخبار الواردة في أحداث السّنة أنّ حدوثها في السّنة عند المشتري يكون على البائع ويوجب الرّدّ فيكون تخصيصا لتلك العمومات الدّالة على عدم كونها على البائع فلو قلنا بأن زيادتها عند المشتري كأصل حدوثها عنده ليس عليه حتّى يكون مانعة عن الرّدّ كزيادة سائر العيوب الموجبة للخيار بل على البائع أيضا فلا يمنع عن الرّد بأصلها فيكون هذا تخصيصا آخر لتلك العمومات الدّالّة على كون زيادة العيب عند المشتري عليه فيمنع عن الرّدّ لا على البائع حتّى لا يمنع عنه هذا وقد مرّ الكلام في دلالة الدّليل على مانعيّة الزّيادة عن الرّد بالعيب الحادث عند المشتري كأحداث السّنة في المقام قوله بسبب آخر غير الجذام أقول كصيرورته أعمى مثلا قوله ولكن رفع اليد عن هذه الأخبار إلى آخره أقول بواسطة ما دلّ على أنّ الجذام سبب الانعتاق على المالك قوله قدّس سرّه فيمكن العمل بها في موردها أقول يعني العمل بها في خصوص موردها والقول بعدم الانعتاق بالجذام في خصوص المقام ولازمه تخصيص أدلّة الانعتاق بالجذام بالمقام ممّا كان حدوثه في العبد بعد الشّراء من دون فرق في ذلك بين أن يكون سبب الخيار مثل الانعتاق هو الظّهور كما هو الظّاهر أو يكون سببه حدوث المادّة المتقدّم على الظّهور قوله أو الحكم لأجلها إلى آخره أقول يعني الحكم لأجلها بثبوت قاعدة كلّيّة جارية في غير المقام أيضا وهي أنّ تقدّم سبب الخيار على سبب الانعتاق جذاما كان أو غيره يوجب توقّف الانعتاق على إمضاء العقد وزوال الخيار بدعوى فهم المثاليّة من الجذام لكلّ ما هو سبب للانعتاق ولكن لا يخفى أنّ هذا بناء على كون سبب الخيار في المقام وجود المادّة كي يتقدّم على سبب الانعتاق وإلّا فلو كان سببه الظّهور فلا مجال لاستفادة هذه منها قوله على عدم جواز تملّك المجذوم لا أنّ إلى آخره أقول يعني على أنّ المجذوم لا يملك لا على أنّ حدوث الجذام في مملوك شخص يوجب انعتاقه ؟ ؟ ؟ وزوال ملكه عنه وإلّا فلا ينعتق على البائع بعد الفسخ لعدم حدوثه في ملك البائع وإنّما حدث في ملك المشتري فحينئذ يدخل في ملك البائع بعد الفسخ من دون أن ينعتق عليه لعدم الدّليل عليه على الثّاني والظّاهر من خبر السّكوني قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله إذا عمي المملوك فلا رقّ عليه والعبد إذا أجذم فلا رقّ هو الثّاني إذ مفاده أنّ حدوث الجذام في العبد المملوك مزيل للعبوديّة والرّقيّة أي الملكيّة عنه فلا يعمّ البائع في المقام لعدم حدوثه في ملكه وإنّما حدث في ملك المشتري والمفروض تخصيص الخبر به لعدم انعتاقه عليه لأجل هذه الأخبار فتأمل قوله فيظهر منهم العدم أقول أي عدم كون القرن من أحداث السّنة قوله ومن هنا تأمّل المحقّق الأردبيلي ره من عدم صحّة الأخبار إلى آخره أقول لا حاجة إلى صحّة الأخبار بالمعنى الاصطلاحي بل يكفي مطلق الاعتبار الحاصل بالوثوق بالصّدور ولو من جهة الاستفاضة مضافا إلى أنّ الرّواية الثّانية لابن فضّال موثّقة على ما في محكي الجواهر ولو سلّم فلا ينبغي التّأمّل في الانجبار بعد علمهم بهذه الأخبار فيما عدا القرن من الأربع وأمّا عدم تعرّض الأكثر للقرن فلعلّه ليس من جهة مناقشتهم في السّند سيّما في روايتي ابن فضال إذ لا معنى لقبول السّند في صدور لفظ الأربع بالقياس إلى ما عدا القرن والمناقشة فيه بالقياس إليه فإنّه لفظ واحد إمّا صدر وإمّا لم يصدر فتأمّل بل من جهة الإجمال في معنى القرن عندهم هل هو شيء في الفرج يمنع عن الوطي كما هو المعروف أو الحدبة في الصّدر كما استظهرناه من الرّواية حتّى بناء على ما في التّهذيب وبعض نسخ الكافي من قوله القرن والحدبة بالعطف وبالجملة الظّاهر أنّ القرن بمعنى حدبة الصّدر من أحداث السّنة يردّ به المملوك لأجل هذه الأخبار وأمّا بالمعنى المعروف فلا لعدم الدّليل عليه قوله على وجه يبعد التّقييد بها فيها ( 11 ) أقول يعني التّقييد بغير صورة التّصرّف وجه البعد استلزامه لحمل المطلقات على الفرد النّادر جدّا بل خلوّها عن المورد بالمرّة فلا يجوز قوله وكلاهما مشكل ( 12 ) أقول الضّمير هنا وفي قوله فيهما فيما بعد راجع إلى التّقييد بغير صورة التّصرّف والحكم بثبوت الأرش بطور التّخيير قبل التّصرّف وبطور التّعيين بعده وجه الإشكال أمّا في الأوّل فلما ذكره من البعد الّذي عرفت وجهه وأمّا في الثّاني فلعدم الدّليل عليه أمّا على وجه التّخيير بينه وبين الرّدّ في صورة عدم التّصرّف فلما سبق من اختصاص دليله بعدم الخلاف أو الإجماع على التّخيير وذلك نظر إلى اختصاص الأخبار المثبتة للأرش بصورة التّصرّف المسقط للرّدّ الموجب لاحتمال أن يكون الأرش في طول الرّدّ لا في عرضه ولا يخفى أنّ عدم الخلاف غير محرز هنا فضلا عن الإجماع إذ المتيقّن منهما ما إذا كان العيب سابقا على العقد وهو غير المقام وأمّا على وجه التّعيين في صورة التّصرّف فكذلك أيضا لأنّ ما يدلّ عليه من الأخبار