الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
187
هداية الطالب إلى اسرار المكاسب ( دارالكتاب )
حين وجوده توقّف وجود الحكم على وجود موضوعه بصورة بقائه إذ مع تلفه ينفسخ البيع لقاعدة كلّ مبيع تلف في زمن الخيار فهو ممّن لا خيار له فكون المعاطاة بتلف الحيوان حتّى يثبت فيه خيار الحيوان موقوف على عدم ثبوت خيار الحيوان هنا إذ يلزم من ثبوته انفساخه المستلزم لعدم ثبوته وما يلزم من وجوده عدمه فهو محال قوله كلّ محتمل أقول منشأ الأوّل احتمال كون موضوع الخيار مطلق البيع العرفي الفعلي أعمّ من البيع الشّرعي الفعلي والبيع الشّرعي الشّأني أي البيع بالمال وهذا الثّاني موجود في المقام ومنشأ الثّاني احتمال اعتبار البيع الفعلي عرفا وشرعا في موضوعه والأقوى هو الأوّل وبالجملة حال المقام مثل حال بيع الصّرف بالنّسبة إلى مبدأ خيار المجلس هل هو من حين العقد ولو كان قبل القبض أو من حين القبض قوله ويشكل الأوّل إلى آخره أقول يحتمل أن يكون المراد من الأوّل والثّاني احتمالي كونها بعد التّلف بيعا أو معاوضة كما يظهر من صاحب الجواهر قدِّس سرُّه حيث قال في مقام الإشكال عليه بأنّ كلامه ره غير منقّح خصوصا إشكاله في كونها معاوضة بأنّ التّصرّف ليس معاوضة يعني يشكل صيرورتها بيعا بأنّها ليست بيعا قبل التّلف فكيف تصير بيعا بعده وكذلك صيرورتها معاوضة مستقلّة بعده بأنّها لم تكن معاوضة قبل التّلف والتّصرف ليس معاوضة فكيف يصير معاوضة بالتّصرّف ويحتمل أن يكون المراد منهما احتمالي كون مبدأ الثّلاثة من حين المعاطاة أو من حين اللّزوم على ما فهمه سيّدنا العلّامة الأستاد قدِّس سرُّه الشّريف يعني يشكل احتمال كون مبدأ الخيار من حين المعاطاة بالتزامهم بأنّها ليست بيعا قبل التّلف والخيار من مبدأ الثّلاثة إلى تمامها من أحكام البيع فلا يثبت قبله واحتمال كونه من حين اللّزوم بأنّ التّصرّف والتّلف ليس بيعا بنفسه والمفروض أنّ المعاطاة أيضا ليست بيعا حين الوقوع فلا بيع بعد التّلف حتّى يثبت فيه الخيار والأظهر ما ذكره صاحب الجواهر وإلّا يكون الإشكال على الثّاني بأنّ التّصرّف إلى آخره خلاف ما فرضه أوّلا بقوله وعلى تقدير ثبوته من صيرورتها بيعا بالتّصرّف لأنّ فرض ثبوت الخيار ملازم لفرض بيعيّتها بعد التّلف مضافا إلى أنّ المناسب حينئذ تبديل المعاوضة بالبيع وعلى ما ذكرنا من أظهريّة ما ذكره صاحب الجواهر لعلّ الوجه في تخصيص ما ذكره من التّوجيه بقوله اللَّهمّ إلّا أن يقال إلخ بالإشكال على الاحتمال الثّاني هو عدم جريانه بالنّسبة إلى الإشكال على الاحتمال الأوّل بدعوى أنّ التّلف ليس جزءا للبيع قطعا وهذا بخلاف المعاوضة المستقلّة فإنّه يمكن أن يكون جزءا بالنّسبة إليها وفيه ما لا يخفى من المجازفة فالأولى أن يقال إنّ التّوجيه المذكور راجع إلى كلا الشّقّين قوله قدِّس سرُّه والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا بناء على أنّها ليست بلازمة أقول ظاهر قوله بناء إلى آخره أنّ المختار عنده ره على تقدير ثبوت خيار الحيوان أنّ مبدأه من حين المعاطاة إذ لو كان من حين اللّزوم لما كان معنى لهذا البناء والتّقييد ضرورة لزومها حينئذ وإلّا لزم الخلف إذ المفروض لزومها بالتّلف فالّذي يمكن القول فيه بعدم لزومها قبال المفيد قدِّس سرُّه هو زمان ما قبل التّلف إلى آن وقوعها ولازم ذلك التّقييد وصريح قوله وإنّما يتمّ على قول المفيد أنّه لو كانت لازمة قبل التّلف لثبت خيار الحيوان ومن المعلوم أنّه من مختصّات البيع فلا بدّ أن يكون كلامه مبنيّا على كون المعاطاة بيعا لكن شأنا وباعتبار المال لا فعلا وباعتبار الحال لإطباقهم على عدم كونها بيعا حين الوقوع فعلى هذا يكون معنى العبارة أنّ الأقوى عندي مع فرض كون المعاطاة بيعا بعد التّلف حقيقة ومع فرض كفاية البيع الشّأني الاقتضائي في موضوع خيار الحيوان المتحقّق في المعاطاة قبل التّلف حسب فرض صيرورتها بيعا بعده عدم ثبوت خيار الحيوان في المعاطاة قبل التّلف لأنّها ليست لازمة حينئذ على ما اتّفقت عليه كلمة غير المفيد ويعتبر في ثبوت خيار الحيوان في البيع مطلقا ولو الاقتضائي منه أن يكون لازما بالفعل من غير جهة الخيار والمعاطاة ليست كذلك حسب الفرض هذا ما خطر ببالي في شرح العبارة إلّا أنّ مبناه وهو كفاية البيع الشّأني في تحقّق موضوع خيار الحيوان محلّ نظر بل منع قوله وأمّا خيار العيب والغبن أقول يحتمل أن يكون هذه الفقرة راجعة إلى قوله كخيار الحيوان ويكون المراد من التّقديرين في العبارة تقديري صيرورة المعاطاة بيعا ومعاوضة مستقلّة يعني وتظهر الثّمرة بين الاحتمالين في الأحكام المختصة بالبيع مثل خيار الحيوان وأمّا الأحكام الغير المختصّة به كخياري العيب والغبن فلا تظهر الثّمرة فيهما لثبوتهما على كلا الاحتمالين معا ويحتمل أن يكون راجعة إلى قوله والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان إلى آخره وحينئذ يكون المراد من التّقديرين تقديري اللّزوم قبل التّلف وعدم اللّزوم كذلك وبعبارة أخرى تقديري القول بمقالة المفيد والقول بمقالة غيره وعلى كلا الاحتمالين يشكل قوله كما أنّ خيار المجلس منتف بلحاظ ظاهر السّياق وهو انتفاؤه على التّقديرين والإشكال أمّا على الأوّل فلاستلزامه عدم ثبوت خيار المجلس في البيع والحال أنّه من مختصّاته وأمّا على الثّاني فلاستلزامه انتفاء خيار المجلس على تقدير القول باللّزوم أيضا لولا الخيار ولا يمكن الالتزام به إذ لا يبقى حينئذ مورد لخيار المجلس إذ بعد القول باللّزوم ولا فرق بينه وبين البيع العقدي القولي فإذا لم يجر في الأوّل لا يجري في الثّاني أيضا هذا ويمكن أن يقال إنّ هذا الإشكال يرد لو كانت العبارة الأخيرة راجعة إلى قوله وأمّا خيار العيب والغبن إلى آخره وأمّا لو كانت راجعة إلى قوله والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان إلى آخره كي يكون محصّله التّفصيل في ثبوت خيار المجلس وعدمه مثل خيار الحيوان بين القول باللّزوم قبل التّلف وبين القول بعدمه ويكون المعنى أنّ خيار المجلس منتف بناء على عدم لزوم المعاطاة وأنّما يتمّ على قول المفيد فلا يرد فتأمّل فإنّه وإن كان خلاف الظّاهر إلّا أنّه لا بأس به في مقام دفع الإشكال قوله فيلغى الكلام في كونها معاوضة مستقلّة إلى آخره أقول الظّاهر وقوع الغلط في النّسخة والصّحيح ينبغي بدل يلغى وذلك بقرينة قوله أو بيعا متزلزلا قبل اللّزوم أي قبل