محمد ناصر الألباني

94

إرواء الغليل

" فرجما قريبا من حيث توضع الجنائز عند المسجد " . وهي عند البخاري ( 1 / 334 و 4 / 434 ) في رواية أخرى مختصرا . وهي عند الترمذي ( 1 / 271 ) وابن ماجة ( 2556 ) وابن الجارود ( 822 ) وأحمد ( 1 / 5 و 7 و 17 و 62 و 63 و 76 و 126 ) دون الزيادة . وكذلك رواه مختصرا سالم عن ابن عمر قال : " شهدت رسول الله ( ص ) حين امر برجمهما ، فلما رجما ، رأيته يجانئ بيديه عنها ليقيها الحجارة " . أخرجه أحمد ( 2 / 151 ) بسند صحيح على شرطهما . وله طريق ثالثة ، يرويه هشام بن سعد أن زيد بن أسلم حدثه عن ابن عمر قال : " أتى نفر من يهود ، فدعوا رسول الله ( ص ) إلى ( القف ) ، فأتاهم في بيت المدراس ( 1 ) ، فقالوا يا أبا القاسم إن رجلا منا زنى بامرأة فاحكم ، فوضعوا لرسول الله ( ص ) وسادة ، فجلس عليها ، ثم قال : ائتوني بالتوراة ، فأتى بها ، فنزع الوسادة من تحته ، فوضع التوراة عليها ، ثم قال : آمنت بك ، وبمن أنزلك ، ثم قال : ائتوني بأعلمكم ، فأتى بفتى شاب ، ثم ذكر قصة الرجم نحو حديث مالك عن نافع " . كذا أخرجه أبو داود ( 4449 ) . قلت : وإسناده حسن . وله شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال : " أتى رسول الله ( ص ) بيهودي ويهودية ، قد زنيا ، وقد أحصنا فسألوه أن يحكم فيهما ، فحكم فيهما بالرجم ، فرجمهما في قبل المسجد في بني غنم ، فلما وجد مس الحجارة ، قام إلى صاحبته فحنى عليها ، ليقيها مس الحجارة ، وكان

--> ( 1 ) هو المكان الذي يدرسون فيه . و ( القف ) واد في المدينة .