محمد ناصر الألباني
52
إرواء الغليل
حبان ( 1671 ) والطحاوي ( 2 / 130 ) وا لحاكم ( 3 / 130 و 3 / 353 ) والطيالسي ( 2079 ) وأحمد ( 3 / 114 و 123 و 190 و 279 ) من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك به . ولفظ أبي داود والدارمي " كافرا " بدل " رجلا " وهو رواية لأحمد . قلت : هذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، كما قال الحاكم ، ووافقه الذهبي . وتابعه أبو أيوب الأفريقي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة بلفظ : " من تفرد بدم رجل فقتله ، فله سلبه . قال : فجاء أبو طلحة بسلب أحد وعشرين رجلا " . أخرجه أحمد ( 3 / 198 ) . قلت : وأبو أيوب اسمه عبد الله بن علي وهو صدوق يخطئ ، فالعمدة على رواية حماد بن سلمة . وله شاهد من حديث أبي قتادة بن ربعي قال : " خرجنا مع رسول الله ( ص ) عام حنين ، فلما التقينا ، كانت للمسلمين جولة قال : فرأيت رجلا من المشركين ، قد علا رجلا من المسلمين ، قال : فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته بالسيف على حبل عاتقه ، فأقبل علي ، فضمني ضمة ، وجدت منها ريح الموت ، ثم أدركه الموت ، فأرسلني ، قال : فلقيت عمر بن الخطاب ، فقلت : ما بال الناس ؟ فقال : أمر الله ، ثم إن الناس رجعوا ، فقال رسول الله ( ص ) : " من قتل قتيلا له عليه بينة ، فله سلبه " قال : فقمت ، ثم قلت : من يشهد لي ، ثم جلست ، ثم قال ذلك الثالثة ، فقمت ، فقال رسول الله ( ص ) : مالك يا أبا قتادة ؟ قال : فاقتصصت عليه القصة ، فقال رجل من القوم ، صدق ، يا رسول الله ، وسلب ذلك القتيل عندي ، فأرضه عنه يا رسول الله ، فقال أبو بكر : لا ، هاء الله ، إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله ، يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه ، فقال رسول الله ( ص ) : صدق ، فأعطه إياه ، فأعطانيه ، فبعت الدرع ، فاشتريت به مخرفا في بني سلمة ، فإنه