محمد ناصر الألباني

382

إرواء الغليل

وابن شاهين وغيرهم . وقول ابن حزم فيه : " ضعيف " مردود لشذوذه ، ولأنه جرح غير مفسر . ثم استدركت فقلت : لعل وجهه أن طلقا لم يثبت عند أبي حاتم عدالته ، فقد أورده ابنه في " الجرح والتعديل " وحكى عن أبيه أسماء شيوخه ، والرواة عنه ، ثم لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وذلك مما لا يضره ، فقد ثبتت عدالته بتوثيق من وثقه ، لا سيما وقد احتج به الإمام البخاري في صحيحه . 2 - وأما حديث أنس ، فيرويه أبو التياح عنه به . أخرجه الدارقطني ( 303 - 304 ) والحاكم والطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 96 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 132 ) والضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( ق 248 / 2 ) كلهم من طريق أيوب بن سويد نا ابن شوذب عن أبي التياح به . وقال الطبراني : " تفرد به أيوب " . قلت : وهو مختلف فيه كما قال الحافظ في " التلخيص " ( 3 / 97 ) . وقال في " التقريب " : " صدوق يخطئ " . قلت : وعلى هذا فهو ممن يستشهد به ، ولذلك أورده الحاكم شاهدا . 3 - وأما حديث الرجل ، فهو من طريق يوسف بن ماهك المكي قال : " كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم ، فغالطوه بألف درهم ، فأداها إليهم ، فأدركت له من مالهم مثليها ، قال : قلت : أقبض الألف الذي ذهبوا به منك ؟ قال : لا حدثني أبي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : فذكره . أخرجه أبو داود ( 3534 ) وأحمد ( 3 / 414 ) والدولابي في " الكنى " ( 1 / 63 ) . قلت : ورجاله ثقات غير الرجل الذي لم يسم . ومع ذلك صححه ابن السكن كما في " التلخيص " .