محمد ناصر الألباني

38

إرواء الغليل

لابن عم له ، فكاتبته على نفسي ، فجئتك أستعينك على كتابتي ، قال : فهل لك في خير من ذلك ؟ قالت : وما هو يا رسول الله ؟ قال : أقضى كتابتك وأتزوجك ، قالت : نعم يا رسول الله ، قال : قد فعلت . قالت : وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله ( صل الله عليه والسلم ) تزوج جويرية بنت الحارث ، فقال الناس أصهار رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأرسلوا ما بأيديهم ، قالت : فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها " . قلت : وهذا اسناد حسن " وأخرجه الحاكم ( 4 / 26 ) من هذا الوجه وسكت عليه هو والذهبي دون قوله : " قالت : فوالله ما هو إلا . . . " . ثم روى من طريق مجاهد قال : قالت جويرية بنت الحارث لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن أزواجك يفخرن علي يقلن : لم يتزوجك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، إنما أنت ملك يمين ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ألم أعظم صداقك ؟ ألم أعتق أربعين رقبة من قومك ؟ " ) . قلت : واسناده مرسل صحيح . 1213 - ( حديث قتل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، رجالا من بني قريظة وهم بين الست مائة والسبع مائة ) صحيح بغير هذا العدد . وهو من حديث جابر بن عبد الله قال : " رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ ، فقطعوا أكحله ، فحسمه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالنار ، فانتفخت يده ، فحسمه أخرى ، فانتفخت يده ، فنزفه . فلما رأى ذلك ، قال : اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة ، فاستمسك عرقه ، فما قطر قطرة ، حتى نزلوا على حكم سعد ، فأرسل إليه ، فحكم أن تقتل رجالهم ، ويستحى نساؤهم وذراريهم ، ليستعين بهم المسلمون ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أصبت حكم الله فيهم ، وكانوا أربعمائة ، فلما فرغ من قتلهم ، انفتق عرقه فمات " .