محمد ناصر الألباني
378
إرواء الغليل
" قلت : وقد روى أبو ليلى حديث سمرة عن أحمد بن جناب عن عيسى بن يونس عن سعيد ، وروى بعده حديث أنس ، فجاء بالروايتين معا " . قلت : وكذلك أخرجه أبو الحسن القزويني في " مجلس من الأمالي " ( ق 200 / 1 ) عن أحمد بن جناب قال : ثنا عيسى بن يونس بالروايتين . وأحمد بن جناب ثقة من شيوخ مسلم ، فروايته تدل على أن عيسى بن يونس قد حفظ ما روى الجماعة عن سعيد عن قتادة ، وزاد عليهم روايته عن سعيد عن قتادة عن أنس . ومعنى ذلك أن لقتادة في هذا الحديث إسنادين : أحدهما عن أنس ، والآخر عن الحسن عن سمرة . فيبقى النظر في اتصال كل من الاسنادين ، وفيه نظر ، فإن قتادة والحسن البصري كلاهما مدلس ، وقد عنعنه . ومع ذلك فقد قال الترمذي في حديث سمرة . " حسن صحيح " . قلت : لعله يكون كذلك بمجموع الطريقين والله أعلم . 1540 - ( حديث جابر : " الجار أحق بشفعته ( 1 ) ينتظر به وإن كان غائبا إذ كان طريقهما واحدا " ) ص 443 . صحيح . أخرجه أبو داود ( 3518 ) والترمذي ( 1 / 256 - 257 ) والدارمي ( 2 / 273 ) والطحاوي ( 2 / 265 ) وأحمد ( 3 / 303 ) وكذا الطيالسي ( 1677 ) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فذكره . واللفظ للترمذي وقال : " هذا حديث حسن غريب ، ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث غير عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر ، وقد تكلم شعبة في عبد الملك من أجل
--> ( 1 ) الأصل " بصقبه " والتصويب من " الترمذي " وسائر من أخرج الحديث .