محمد ناصر الألباني

369

إرواء الغليل

150 ) عن أشعث بن سوار عن ابن أشوع عن حنش . وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات ، فإن حنش بن المعتمر صدوق له أوهام ، وابن أشوع اسمه سعيد بن عمرو بن أشوع ، وهو ثقة من رجال الشيخين . وأشعث بن سوار ، فيه ضعف من قبل حفظه ، وروى له مسلم متابعة . طريق أخرى عن يونس بن خباب عن جرير بن حبان عن أبيه أن عليا رضي الله عنه قال لأبيه : " لأبعثنك فيما بعثتني فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن أسوي كل قبر ، وأن أطمس كل صنم " . أخرجه أحمد ( 1 / 111 ) وسنده ضعيف . طريق أخرى : عن أبي المورع عن علي قال : " كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في جنازة ، فقال : من يأتي المدينة فلا يدع قبرا إلا سواه ، ولا صورة إلا طلخها ، ولا وثنا إلا كسره ، قال : فقام رجل ، فقال : أنا ، ثم هاب أهل المدينة فجلس ، قال علي رضي الله عنه : فانطلقت ، ثم جئت ، فقلت : يا رسول الله لم أدع بالمدينة قبرا إلا سويته ، ولا صورة إلا طلختها ، ولا وثنا إلا كسرته ، قال : فقال : من عاد فصنع شيئا من ذلك ، فقد كفر بما أنزل الله على محمد " . أخرجه الطيالسي ( 96 ) وأحمد ( 1 / 87 ) وابنه في الزوائد عليه ( 1 / 138 - 139 ) . قلت : ورجاله ثقات غير أبي المورع فإنه مجهول . وأما الشاهد ، فهو من حديث فضالة بن عبيد ، يرويه ثمامة ابن شفي قال : " كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم ب‍ ( رودس ) فتوفي صاحب لنا ، فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوي ، ثم قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأمر بتسويتها " .