محمد ناصر الألباني
364
إرواء الغليل
" إسناده حسن لقصور درجة عبد العزيز عن درجة أهل الحفظ " . قلت : لكنه لم يتفرد به ، فهو عند أحمد من طريق سفيان - وهو الثوري - عن عبد الله بن الحسن به . فهو صحيح أيضا . والعجب من المصنف حيث عزاه للخلال وحده ! وللحديث طرق أخرى في " المسند " عن ابن عمرو بنحوه ( 2 / 163 ، 206 ، 209 ، 210 ، 215 ، 216 - 217 ، 221 ، 223 ) و " الحلية " ( 4 / 94 ) . وله شواهد كثيرة بزيادات في متنه ، قد أوردت طائفة طيبة منها في أول كتابي " أحكام الجنائز وبدعها " ، وقد تم طبعه في المكتب الإسلامي . ويأتي له شاهد في " باب حد قطاع الطريق " من حديث أبي هريرة بنحوه ، رقم ( 2440 ) . ( تنبيه ) رأيت أن المصنف عزا الحديث للخلال من حديث ابن عمر . فظننت أول الأمر أنه سقط من الناسخ واو ( عمرو ) ، وأن الصواب ( ابن عمرو ) ، وعلى ذلك خرجت الحديث من روايته ، وشجعني على ذلك أن لفظه الذي في الكتاب هو اللفظ الذي أخرجه أبو داود ومن ذكرنا معه من حديثه أعني ابن عمرو . ثم رأيت المصنف قد أعاد الحديث في الباب المشار إليه آنفا بالحرف الواحد ، فغلب على الظن أنه عند المصنف من رواية الخلال من حديث ابن عمر ، لا ابن عمرو . وحديث ابن عمر عند ابن ماجة ( 2581 ) من طريق يزيد ابن سنان الجزري عن ميمون بن مهران عنه به مرفوعا بلفظ : " من أتي عند ماله ، فقوتل ، فقاتل ، فقتل فهو شهيد " . ويزيد هذا ضعيف ، ضعفه أحمد وغيره . 1529 - ( حديث ابن عمر : " أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمره أن يأخذ مدية ثم خرج إلى أسواق المدينة ، وفيها زقاق الخمر قد جليت من الشام ، فشققت