محمد ناصر الألباني

355

إرواء الغليل

إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أجمة لأحدهما ، غرس فيها الآخر نخلا ، فقضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لصاحب الأرض بأرضه ، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله عنه ، قال : فلقد رأيته يضرب في أصول النخل بالفؤوس ، وإنه لنخل عم " . أخرجه أبو داود ( 3074 ) وأبو عبيد ( 705 ) والبيهقي والسياق له . وفي رواية لأبي داود : " فقال رجل من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأكثر ظني أنه أبو سعيد الخدري : فأنا رأيت الرجل يضرب في أصول النخل " . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، لولا أن ابن إسحاق مدلس ، وقد عنعنه ، ومع ذلك فإن الحافظ ابن حجر قال في " بلوغ المرام " : " رواه أبو داود ، وإسناده حسن " ! 4 - وأما حديث سمرة ، فيرويه الحسن البصري عنه مرفوعا بلفظ : " من أحاط على شيء فهو أحق به ، وليس لعرق ظالم حق " . " أخرجه البيهقي وأبو داود ( 3077 ) وابن الجارود في " المنتقى " ( 1015 ) دون الشطر الثاني منه ، وكذا رواه الطيالسي ( 906 ) وأحمد ( 5 / 12 ، 21 ) . وعلته عنعنة الحسن البصري . 5 - وأما حديث عبادة فيرويه إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال : " إن من قضاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه ليس لعرق ظالم حق " . أخرجه أحمد ( 5 / 326 - 327 ) والطبراني في " الكبير " ، وأعله الهيثمي بالانقطاع فقال في " المجمع " ( 4 / 147 ) : " وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة " . قلت : ثم هو إلى ذلك مجهول الحال كما في " التقريب " .