محمد ناصر الألباني
35
إرواء الغليل
وهما للشيخين ، والآخرون روى بعضهم هذه ، وبعضهم الأخرى . وجمع بينهما أحمد في رواية فقال : " فأنكر ذلك ونهى عن . . . " . قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين . وفي الباب عن رباح بن الربيع قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في غزوة ، فرأى الناس مجتمعين على شئ ، فبعث رجلا ، فقال : انظر علام اجتمع هؤلاء ، فجاء ، فقال : على امرأة قتيل ، فقال : ما كانت هذه لتقاتل ، قال : وعلى المقدمة خالد بن الوليد ، فبعث رجلا ، فقال : قل لخالد : لا يقتلن امرأة ولا عسيفا " . أخرجه أبو داود ( 2669 ) والنسائي ( 44 / 1 - 2 ) والطحاوي ( 2 / 127 ) والحاكم ( 2 / 122 ) وأحمد ( 3 / 488 ) من طرق عن المرقع بن صيفي عن جده رباح بن الربيع ، وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " ! ووافقه الذهبي ! قلت : حسبه أن يكون حسنا ، فإن المرقع هذا لم يخرج له الشيخان شيئا ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، لكن روى عنه جماعة من الثقات ، وقال الحافظ في " ا لتقريب " : " صدوق " . وعن الأسود بن سريع قال : " خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في غزاة ، فظفرنا بالمشركين ، فأسرع الناس في القتل ، حتى قتلوا الذرية ، فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : ما بال أقوام ذهب بهم القتل ، حتى قتلوا الذرية ؟ ! ألا لا تقتلوا ذرية ، ثلاثا " أخرجه النسائي ( ق 44 / 1 ) والدارمي ( 2 / 223 ) وابن حبان ( 1658 ) والحاكم ( 2 / 123 ) وأحمد ( 3 / 435 ، 4 / 24 ) من طرق عن الحسن عنه . وقال الحاكم :