محمد ناصر الألباني
339
إرواء الغليل
" وأما فرس الإنسان ، فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها ، فهي ستر من فقر " . وليس عندهما لفظة " أجر " . وإنما هو في حديث آخركما أذكره إن شاء الله تعالى . وهذا إسناد ضعيف ، شريك هو ابن عبد الله القاضي ، وهو سئ الحفظ وقد خولف في سنده . ثم إن في سماع القاسم بن حسان من ابن مسعود نظرا . وقال الهيثمي في " الجمع " ( 5 / 261 ) : " رواه أحمد ، ورجاله ثقات ، فإن كان القاسم بن حسان ، سمع من ابن مسعود ، فالحديث صحيح " . كذا قال ، ونحوه قول المنذري في " الترغيب " ( 2 / 160 ) : " رواه أحمد بإسناد حسن " ! قلت : وأني للإسناد الحسن فضلا عن الصحة ، ومداره على شريك القاضي ، وقد عرف حاله ، لا سيما وقد خالفه الثقة ، ألا وهو زائدة بن قدامة : ثنا الركين عن أبي عمرو الشيباني عن رجل من الأنصار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : الخيل ثلاثة . فذكر الحديث . أخرجه الإمام أحمد : ثنا معاوية بن عمرو ، ثنا زائدة به ، أورده في " مسند ابن مسعود " عقب حديثه هذا ، ليشير - والله أعلم - إلى أن شريكا - مع ضعفه - قد خولف فيه . ولم يسق فيه لفظ حديث زائدة ، وإنما ساقه في المجلد الخامس ( ص 381 ) بالسند المذكور بلفظ : " الخيل ثلاثة : فرس يربطه الرجل في سبيل الله تعالى ، فثمنه أجر ، وركوبه أجر ، وعاريته أجر ، وعلفه أجر ، وفرس يغالق عليها الرجل ويراهن ، فثمنه وزر ، وعلفه وزر ، وركوبه وزر ، وفرس للبطنة ، فعسى أن يكون سدادا من الفقر إن شاء الله تعالى " . فهو صحيح بهذا اللفظ لأن إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات من رجال