محمد ناصر الألباني

335

إرواء الغليل

أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 292 / 1 ) وابن حبان في " صحيحه " وابن أبي عاصم في " الجهاد " كما في " التلخيص " وقال ( 4 / 163 ) : " وعاصم هذا ضعيف ، واضطرب فيه رأي ابن حبان ، فصحح حديثه تارة ، وقال في " الضعفاء " : " لا يجوز الاحتجاج به " . وقال في " الثقات " : يخطئ ويخالف " . وقال ابن القيم في " الفروسية " ( ص 55 - 56 ) : " هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى ا لله عليه وآله وسلم البتة ، ووهم فيه أبو حاتم ( ابن حبان ) ، فإن مداره على عاصم بن عمر . . . فقال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن عدي : ضعفوه . . . وقال شيخنا أبو الحجاج الحافظ : يحتمل أن أبا حاتم لم يعرف أنه عن عاصم العمري ، فإنه وقع في روايته غير منسوب " . ثم ذكر ابن القيم رحمه الله أن الحديث باطل ، واستدل على ذلك بما يقتنع به أهل العلم ، فليراجعه من شاء . والبطلان المشار إليه إنما هو بالنظر إلى ما ورد فيه من ذكر " المحلل " فإن ذكره في الحديث منكر ، لم يرد في حديث ابن عباس ، ولا في حديث أبي هريرة الصحيح ، لم يرد في شيء من طرقه أصلا . وحديث ابن عمر هذا أورده الهيثمي في " المجمع " بلفظ ابن عدي ، ثم قال : " رواه الطبراني في " الأوسط " ورجاله رجال الصحيح " . كذا قال . وأظنه قد وهم ، فإني وإن كنت لم أقف على سند الطبراني ، فمن البعيد جدا ، أن يكون عنده من غير طريق عاصم هذا ، وعليه فالظاهر أنه وقع غير منسوب عنده كما وقع عند ابن حبان ، فظن الهيثمي أنه غير عاصم بن عمر الضعيف ، ومن رجال الصيح . والله أعلم .