محمد ناصر الألباني

32

إرواء الغليل

ولعل رواية أبي الأحوص عنه أرجح لموافقتها لرواية منصور التي لم يختلف عليه فيها . وإسناده صحيح ، وأبو نخيلة بالخاء المعجمة مصغرا ، وقيل بالمهملة ، وبه جزم إبراهيم الحربي وقال : " هو رجل صالح " . وجزم غير واحد بصحبته كما بينه الحافظ بن حجر في " الإصابة " . وله شاهد عن أعرابي معه كتاب كتبه له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيه : " إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله ، وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة وفارقتم المشركين ، وأعطيتم من الغنائم الخمس ، وسهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والصفي وربما قال : وصفيه - فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله " . أخرجه البيهقي ( 6 / 303 ، 9 / 13 ) وأحمد ( 5 / 78 ) بسند صحيح عنه ، وجهالة الصحابي لا تضر . وشاهد آخر من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ : " كل مسلم على مسلم محرم ، أخوان نصيران ، لا يقبل الله عز وجل من مشرك بعد ما أسلم عملا أو يفارق المشركين إلى المسلمين " . أخرجه النسائي ( 1 / 358 ) وابن ماجة ( 2536 ) شطره الثاني . قلت : وإسناده حسن . وفي الباب عن سمرة بن جندب مرفوعا بلفظ : " من جامع المشرك وسكن معه ، فإنه مثله " . أخرجه أبو داود ( 2787 ) قلت : وسنده ضعيف . وله عنه طريق أخرى أشد ضعفا منها ، أخرجه الحاكم ( 2 / 141 - 142 ) وقال " صحيح على شرط البخاري " ! ووافقه الذهبي في " التلخيص " ، لكن وقع فيه " صحيح على شرط البخاري ومسلم " !