محمد ناصر الألباني
298
إرواء الغليل
" أنه كان يكري مزارعه على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي إمارة أبي بكر وعمر وعثمان ، وصدرا من خلافة معاوية ، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فدخل عليه ، وأنا معه ، فسأله فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن كراء المزارع ، فتركها ابن عمر بعد ، وكان إذا سئل عنها بعد ، قال : زعم رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عنها " . أخرجه البخاري ( 2 / 73 ) ومسلم ( 5 / 21 - 22 ) والسياق له ، والنسائي ( 2 / 151 ) والبيهقي ( 6 / 130 ) وأحمد ( 4 / 140 ) عن أيوب عن نافع به . وتابعه حفص بن عنان عن نافع به إلا أنه قال : " لا تكروا الأرض عن رافع التصريح بذلك . الثانية : عن سالم بن عبد الله : " أن عبد الله بن عمر كان يكري أرضه ، حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء الأرض ، فلقيه عبد الله ، فقال : يا ابن خديج ماذا تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كراء الأرض ؟ قال رافع بن خديج لعبد الله : سمعت عمي - وكانا قد شهدا بدرا - يحدثان أهل الدار أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن كراء الأرض . قال عبد الله : لقد كنت أعلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الأرض تكرى ، ثم خشي عبد الله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحدث في ذلك شيئا لم يكن علمه ، فترك كراء الأرض " . أخرجه مسلم ( 5 / 22 - 23 ) وأبو داود ( 3394 ) والنسائي ( 2 / 151 ) والطحاوي ( 2 / 256 ) والبيهقي ( 6 / 129 ) وأحمد ( 3 / 465 ) . الثالثة : عن عمرو بن دينار قال : سمعت ابن عمر يقول :