محمد ناصر الألباني
293
إرواء الغليل
ثالثا : عن علي ، رواه قيس بن الربيع ، عن أبي حصين عن الشعبي عنه " في المضاربة الوضيعة على المال ، والربح على ما اصطلحوا عليه " . رواه عبد الرزاق كما في " التلخيص " ( 3 / 58 ) . قلت : وقيس بن الربيع ضعيف الحفظ . رابعا : عن ابن مسعود . ذكره الشافعي في " اختلاف العراقيين " عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عنه : " أنه أعطى زيد بن خليدة مالا مقارضة " . وأخرجه البيهقي في " المعرفة " . قلت : وهذا إسناد متصل ، ضعيف ! خامسا : عن حكيم بن حزام ، يرويه عروة بن الزبير وغيره . " أن حكيم بن حزام صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به : أن لا تجعل مالي في كبد رطبة ، ولا تحمله في بحر ، ولا تنزل به في بطن مسيل ، فإن فعلت شيئا من ذلك ، فقد ضمنت مالي " . أخرجه الدارقطني ( ص 315 ) والبيهقي ( 6 / 111 ) من طريق حيوة وابن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن الأسدي عنه به . والسياق للدارقطني . قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين . وقال الحافظ : " سنده قوي " . ( فائدة ) قال ابن حزم في " مراتب الإجماع " ( ص 91 ) : " كل أبواب الفقه ، ليس منها باب ، إلا وله أصل في القرآن أو السنة نعلمه ، ولله الحمد ، حاشا القراض ، فما وجدنا له أصلا فيهما البتة ، ولكنه