محمد ناصر الألباني

280

إرواء الغليل

" لا يحل للرجل أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه ، وذلك لشدة ما حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مال المسلم على المسلم " . وأخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " ( 2 / 340 ) وفي " مشكل الآثار " ( 4 / 41 - 42 ) وابن حبان في " صحيحه " ( 1166 ) والبيهقي ( 6 / 100 ) ووقع عنده من رواية ابن وهب عن سليمان : " عبد الرحمن بن سعد " وعليه قال : " عبد الرحمن هو ابن سعد بن مالك ، وسعد بن مالك هو أبو سعيد الخدري ، ورواه أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان فقال : عبد الرحمن ابن سعيد " . قلت : وهو الصواب عندي لأنه اتفق عليه جماعة من الثقات غير ابن أبي أويس ، فهم أبو سعيد مولى بني هاشم ، وعبيد بن أبي قرة عند أحمد ، وأبو عامر العقدي عند الطحاوي وإن حبان . فرواية هؤلاء مقدمة قطعا على رواية ابن وهب . وحينئذ فعبد الرحمن هو ابن سعيد بن يربوع ، أبو محمد المدني ، وهو ثقة كما قال ابن حبان كما في " التهذيب " ، ولم أره في نسختنا المحفوظة في المكتبة الظاهرية من " ثقات ابن حبان " . وبقية الرجال ثقات على شرط مسلم ، فالسند صحيح . وقال الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 171 ) : " رواه أحمد والبزار ، ورجال الجميع رجال الصحيح " . كذا قال ، وعبد الرحمن بن سعيد ليس من رجال الصحيح ، وإنما أخرج له البخاري في " الأدب المفرد " ، ويحتمل أن يكون إسناد البزار كإسناد البيهقي ، اعني وقع فيه عبد الرحمن بن سعد ، وهو ابن أبي سعيد الخدري ، فإنه ثقة من رجال مسلم ، فتوهم أنه عند أحمد كذلك . والله أعلم . 3 - وأما حديث عمرو بن يثربي ، فيرويه عمارة بن حارثة الضمري يحدث عنه قال : " شهدت خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمنى ، فكان فيما خطب به أن قال :