محمد ناصر الألباني
270
إرواء الغليل
" حديث مالك أصح " . وقال الدارقطني : " إسماعيل بن عياش مضطرب الحديث ، ولا يثبت هذا عن الزهري مسندا ، وإنما هو مرسل " . قلت : إسماعيل بن عياش صحيح الحديث في روايته عن الشاميين عند أحمد والبخاري وغيرهما ، وهذا من روايته عن الزبيدي ، وهو شامي كما سبق ، فعلته مخالفته لمالك ويونس فإنهما أرسلاه كما تقدم . وقال ابن الجارود : " قال محمد بن يحيى : رواه مالك وصالح بن كيسان ويونس عن الزهري عن أبي بكر ، مطلق عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهم أولى بالحديث . يعني من طريق الزهري " . قلت : فلولا هذه المخالفة لصححنا حديثه بسنده . لكن قد جاء ما يشهد لحديثه على التفضيل الذي فيه من طرق أخرى كما يأتي ، ولذلك فحديثه صحيح لغيره والله أعلم . وطرقه الأخرى هي : الأولى : عن بشير عن نهيك عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إذا أفلس الرجل ، فوجد غريمه متاعه عند المفلس بعينه ، فهو أحق به ( من الغرماء ) " . أخرجه مسلم والطيالسي ( 2450 ) وأحمد ( 2 / 347 ، 385 ، 410 413 ، 468 ، 508 ) والسياق له والزيادة لمسلم . الثانية : عن خثيم بن عراك عن أبيه عنه به دون الزيادة . أخرجه مسلم . الثالثة : عن هشام بن يحيى عن أبي هريرة به . وفيه الزيادة . أخرجه الدارقطني . قلت : وهشام هذا مستور .