محمد ناصر الألباني
226
إرواء الغليل
حسن . أخرجه ابن ماجة ( 2430 ) من طريق سليمان بن يسير عن قيس ابن رومي قال : " كان سليمان بن أذنان يقرض علقمة ألف درهم إلى عطائه ، فلما خرج عطاؤه ، تقاضاها منه ، واشتد عليه ، فقضاه ، فكأن علقمة غضب ، فمكث أشهرا ، ثم أتاه فقال : أقرضني ألف درهم إلى عطائي ، قال : نعم وكرامة ، يا أم عتبة ! هلمي تلك الخريطة المختومة التي عندك ، فجاءت بها ، فقال : أما والله إنها لدراهمك التي قضيتني ، ما حركت منها درهما واحدا ، قال : فلله أبوك ، ما حملك على ما فعلت بي ؟ قال : ما سمعت منك ، قال : ما سمعت مني ؟ قال : سمعتك تذكر عن ابن مسعود أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فذكره . قلت : قال البوصيري في " الزوائد " ( ق 120 / 1 ) : " وهذا إسناد ضعيف ، قيس بن رومي مجهول ، وسليمان بن يسير ، ويقال : ابن قشير ، ويقال : ابن شتير ، ويقال : ابن سفيان ، وكله واحد ، متفق على ضعفه " . قلت : من هذا الوجه أخرج البيهقي ( 5 / 353 ) المرفوع منه فقط ، وقال : كذا رواه سليمان بن يسير النخعي أبو الصباح الكوفي ، قال البخاري : ليس بالقوي . ورواه الحكم وأبو إسحاق وإسرائيل وغيرهم عن سليمان بن أذنان عن علقمة عن عبد الله بن مسعود من قوله . ورواه دلهم بن صالح عن حميد بن عبد الله الكندي عن علقمة عن عبد الله . ورواه منصور عن إبراهيم عن علقمة ، كان يقول : وروى ذلك من وجه آخر عن ابن مسعود مرفوعا ، ورفعه ضعيف " . قلت : ثم ساق الوجه المشار إليه من طريق أبي حريز أن إبراهيم حدثه أن الأسود بن يزيد كان يستقرض من مولى للنخع تاجر ، فإذا خرج عطاؤه قضاه ، وأنه خرج عطاؤه ، فقال له الأسود : إن شئت أخرت عنا ، فإنه قد كانت علينا حقوق في هذا العطاء ، فقال له التاجر : لست فاعلا ، فنقده الأسود