محمد ناصر الألباني
224
إرواء الغليل
باب القرض 1388 - ( حديث " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يستقرض " ) ص 347 . صحيح المعنى . ولم يرد بهذا اللفظ ، وإنما أخذه المصنف - رحمه الله تعالى - من جملة أحاديث ، أذكر بعضها : الأول : عن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي قال : " استقرض مني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أربعين ألفا ، فجاءه مال فدفعه إلي ، وقال : إنما جزاء السلف الحمد والأداء " . أخرجه النسائي ( 2 / 533 ) وابن ماجة ( 2424 ) وأحمد ( 4 / 36 ) عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله ابن أبي ربيعة ، عن أبيه عن جده . قلت : وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى ، رجاله ثقات معروفون غير والد إسماعيل ، وهو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أيي ربيعة ، قال ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 111 ) : " روى عنه ابناه إسماعيل وموسى والزهري وسعيد بن مسلمة بن أبي الحسام " . ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . وذكره ابن حبان في " الثقات ، . وقال ابن القطان : " لا يعرف له حال " . قلت : هو تابعي ، وقد رواه عنه الجماعة من الثقات ، ثم هو إلى ذلك من رجال البخاري ، فالنفس تطمئن لحديثه . والله أعلم . الثاني : عن العرباض بن سارية قال : " بعت من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم بكرا ، فأتيته أتقاضاه ، فقال : أجل ، لا أقضيكها إلا نجيبة ، فقضاني أحسن قضاء ، وجاء أعرابي يتقاضاه سنه ، فقال