محمد ناصر الألباني

157

إرواء الغليل

وهو مع ذلك مأجور غير موزور ، وإذا كان هذا شأن الصحابي ، فمثله الإمام من الأئمة المتبوعين ، قد يخفى عليه الحديث فينفي بخلافه ، فإذا بلغنا الحديث وجب علينا العمل به وترك رأيه ، وذلك مما وصانا به الأئمة أنفسهم جزاهم الله خيرا ، ولكن لم يفد تلك شيئا مع مقلديهم ، فإنهم يخالفون الأحاديث الصحيحة إلى آرائهم ، إلا من شاء الله ، وقليل ما هم . 1313 - ( حديث " المسلمون على شروطهم " ) . صحيح . وتقدم برقم ( 1303 ) . 1314 - ( حديث " من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع " رواه مسلم . صحيح . وهو من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، وله عنه طرق . الأولى : عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : " من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ، ومن ابتاع عبدا ، وله مال ، فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع " . أخرجه البخاري ( 2 / 81 ) ومسلم ( 5 / 17 ) وأبو داود ( 3433 ) والنسائي ( 2 / 228 ) والترمذي ( 1 / 235 ) والدارمي ( 2 / 253 ) وابن ماجة ( 2211 ) والطحاوي ( 2 / 210 ) وابن الجارود ( 628 ، 629 ) والطيالسي ( 1806 ) وأحمد ( 2 / 9 ، 82 ، 105 ) من طرق عن الزهري عن سالم به . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . الثانية : عن نافع عن ابن عمر مرفوعا بلفظ : " أيما رجل باع نخلا قد أبرت فثمرتها للأول ، وأيما رجل باع مملوكا ، وله مال ، فماله لربه الأول ، إلا أن يشترط المبتاع " .