محمد ناصر الألباني

15

إرواء الغليل

" مشى معهم رسول الله ( ص ) إلى بقيع الغرقد ، ثم وجههم ، وقال : انطلقوا على اسم الله ، وقال : اللهم أعنهم . يعني النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف " . هذا سياق أحمد وليس عند الآخرين قوله " يعني النفر . . . " فالظاهر أنه تفسير منه وقال الحاكم : " صحيح غريب " . ووافقه الذهبي . قلت : ابن إسحاق فيه ضعف يسير ، فهو حسن الحديث . وقد ذكره الهيثمي في " المجمع " ( 6 / 196 ) وقال : " رواه أحمد والبزار إلا أنه قال : إن النبي ( ص ) لما وجه محمد بن مسلمة وأصحابه إلى كعب بن الأشرف ليقتلوه ، والباقي نحوه . رواه الطبراني وزاد : ثم رجع رسول الله ( ص ) إلى بيته . وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح " بالتحديث قلت : كأنه خفي تصريح ابن إسحاق بالتحديث عند الإمام أحمد ، وبذلك زالت شبهة تدليسه . ووقع تصريحه تحديث في " السيرة " أيضا . وأما الطبراني فقد أخرجه عنه في " الكبير " ( 3 / 126 / 2 ) معنعنا . 1192 - ( حديث السائب بن يزيد قال " لما قدم رسول الله ( ص ) من غزوة تبوك خرج الناس يتلقونه من ثنية الوداع . قال السائب : فخرجت مع الناس وأنا غلام " . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه ، وللبخاري نحوه ) . ص 284 صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 184 ) وأحمد ( 3 / 449 ) وأبو داود ( 2779 ) والترمذي ( 1 / 321 ) وكذا البيهقي ( 9 / 175 ) من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن السائب به . واللفظ للترمذي ، وقال : " حديث حسن صحيح " . ولفظ البخاري : " أذكر أني خرجت مع الغلمان إلى ثنية الوداع ، نتلقى رسول الله ( ص ) " .