محمد ناصر الألباني

129

إرواء الغليل

بارك له في صفقة يمينه ، فلقد رأيتني أقف بكناسة الكوفة ، فأربح أربعين ألفا قبل أن أصل إلى أهلي ، وكان يشتري الجواري ويبيع " . وأعله البيهقي بقوله : " سعيد بن زيد - وهو أخو حماد بن زيد - ليس بالقوي " . وقال الحافظ : " هو مختلف فيه ، عن أبي لبيد لمازة بن زبار ، وقد قيل : إنه مجهول ، لكن وثقه ابن سعد ، وقال حرب : سمعت أحمد أثنى عليه ، وقال المنذري والنووي : إسناده حسن صحيح لمجيئه من وجهين . . " . ثم ذكر الحافظ رواية الحي من رواية البخاري ، وفاته أن سعيد بن زيد لم يتفرد به ، فقال الترمذي : حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي : حدثنا حبان وهو ابن هلال أبو حبيب البصري ، حدثنا هارون الأعور المقري ، وهو ابن موسى القاري ، حدثنا الزبير بن الخريت به مختصرا ، ولفظه : " دفع إلي رسول الله ( ص ) دينارا لأشتري له شاة ، فاشتريت له شاتين ، فبعت إحداهما بدينار ، وجئت بالشاة والدينار إلى النبي ( ص ) ، فذكر له ما كان من أمره ، فقال له : بارك الله لك في صفقة يمينك . فكان يخرج بعد ذلك إلى كناسة الكوفة ، فيربح الربح العظيم ، فكان من أكثر أهل الكوفة مالا " . قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير لمازة بكسر اللام وتخفيف الميم - بن زبار بفتح الزاي وتشديد الموحدة ، وقد عرفت من كلام الحافظ أنه ثقة عند ابن سعد وأحمد ، فلا عبرة بقول من جهله لا سيما وقد روى عنه جماعة من الثقات . 1288 - ( حديث " أنه ( ص ) باع مدبرا " ) . ص 307 صحيح . أخرجه البخاري ( 2 / 121 ، 4 / 279 ، 337 ، 397 ) ومسلم ( 5 / 97 ) وأبو داود ( 3955 ) والترمذي ( 1 / 230 ) والدارمي ( 2 / 257 ) وابن ماجة ( 2513 ) والطيالسي ( 1701 ) وأحمد ( 3 / 294 ،