محمد ناصر الألباني
100
إرواء الغليل
وقيل أنما أسلمت تعوذا ، قال : " إن في الاسلام معاذا ، وكتب أن لا تؤخذ منه الجزية " ) . حسن . أخرجه أبو عبيد في " الأموال " ( 122 ) وعنه البيهقي ( / 9 / 199 ) من طريق حماد بن سلمة عن عبيد الله بن رواحة قال : " كنت مع مسروق بالسلسلة ، فحدثني أن رجلا من الشعوب أسلم ، فكانت تؤخذ منه الجزية ، فأتى عمر بن الخطاب ، فقال : يا أمير المؤمنين إني أسلمت ، والجزية تؤخذ مني ، قال : لعلك أسلمت متعوذا ؟ فقال : أما في الاسلام ما يعيذني ؟ قال : بلى ، قال : فكتب عمر : أن لا تؤخذ منه الجزية " . قال أبو عبيد : الشعوب : الأعاجم . قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبيد الله بن رواحة أورده ابن حبان في " ثقات التابعين " فقال ( 1 / 119 ) : ( يروي عن أنس ، عداده في المصريين ( كذا ، ولعله : البصريين ) روى عنه إسماعيل بن أبي خالد وحماد بن سلمة " . قلت : وروى عنه أيضا أبان بن خالد كما في " الجرح والتعديل " لابن أبي حاتم ( 2 / 2 / 314 ) ، فالإسناد عندي حسن أو قريب منه . والله أعلم . وله شاهد عن الزبير بن عدي قال : " أسلم لهقان على عهد علي ، فقال له علي : إن أقمت في أرضك رفعنا عنك جزية رأسك ، وأخذناها من أرضك ، وإن تحولت عنها ، فنحن أحق بها " . أخرجه أبو عبيد ( 123 ) بإسناد رجاله ثقات من رجال الستة لكنه منقطع فإن الزبير بن عدي لم يدرك عليا ، بين وفاتيهما نحو تسعين عاما . 1260 - ( خبر ابن أبي نجيح : قلت لمجاهد : ما شأن أهل الشام