الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
88
حاشية المكاسب
فإذا فسخ المشروط له ، ففي انفساخ العقد من حينه أو من أصله أو الرجوع بالقيمة ، وجوه ، رابعها : التفصيل بين التصرّف بالعتق فلا يبطل - لبنائه على التغليب - فيرجع بالقيمة ، وبين غيره فيبطل ، اختاره في التذكرة والروضة . قال في فروع مسألة العبد المشترط عتقه بعد ما ذكر : أنّ إطلاق اشتراط العتق يقتضي عتقه مجّانا ، فلو أعتقه بشرط الخدمة مدّة ، تخيّر المشروط له بين الإمضاء والفسخ فيرجع بقيمة العبد . قال بعد ذلك : ولو باعه المشتري أو وقفه أو كاتبه تخيّر البايع بين الفسخ والإمضاء ( 5093 ) ، فإن فسخ ، بطلت العقود « * » ؛ لوقوعها في غير ملك تامّ ، وتفارق « * * » هذه العتق ( 5094 ) بشرط الخدمة ؛ لأنّ العتق مبنيّ على التغليب ، فلا سبيل إلى فسخه . وهل له إمضاء البيع مع طلب فسخ ما نقله المشتري ؟ فيه احتمال 12 ، انته . ومثله ما في الروضة . وقال في الدروس في العبد المشروط عتقه : ولو أخرجه عن ملكه ببيع أو هبة أو وقف ، فللبايع فسخ ذلك كلّه 13 ، انته . وظاهره ما اخترناه ( 5095 ) ، ويحتمل ضعيفا غيره . وفي جامع المقاصد : الذي ينبغي ، أنّ المشتري ممنوع من كلّ تصرّف ينافي العتق المشترط . ثمّ إنّ هذا الخيار ( 5096 ) كما لا يسقط بتلف العين كذلك لا يسقط بالتصرّف فيها ، كما نبّه عليه في المسالك في أوّل خيار العيب فيما لو اشترط الصحّة على البايع . نعم ، إذا دلّ التصرّف على الالتزام بالعقد لزم العقد وسقط الخيار ، نظير خيار المجلس والحيوان
--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : هذه العقود . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « تفارق » ، تخالف .