الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
58
حاشية المكاسب
أن يحكم بتساقط كليهما ، وإمّا أن يقدّم جانب العقد ؛ لأنّه المتبوع المقصود بالذات والشرط تابع ، وعلى كلّ تقدير لا يصحّ الشرط . الثاني : أنّ الشرط المنافي مخالف للكتاب والسنّة الدالّين على عدم تخلّف العقد عن مقتضاه ، فاشتراط تخلّفه عنه مخالف للكتاب ؛ ولذا ذكر في التذكرة : أنّ اشتراط عدم بيع المبيع مناف لمقتضى ملكيّته ، فيخالف قوله صلّى اللّه عليه وآله : « الناس مسلّطون على أموالهم » . ودعوى : أنّ العقد إنّما يقتضي ذلك مع عدم اشتراط عدمه فيه لا مطلقا ، خروج عن محلّ الكلام ؛ إذ الكلام فيما يقتضيه مطلق العقد وطبيعته السارية في كلّ فرد منه ، لا ما يقتضيه العقد المطلق بوصف إطلاقه وخلوّه عن الشرائط والقيود حتّى لا ينافي تخلّفه عنه لقيد يقيّده وشرط يشترط فيه . هذا كلّه مع تحقّق الإجماع على بطلان هذا الشرط ( 5049 ) ، فلا إشكال في أصل الحكم ، وإنّما الإشكال في تشخيص آثار العقد التي لا تتخلّف عن مطلق العقد في نظر العرف أو الشرع وتميّزها عمّا يقبل التخلّف لخصوصيّة تعتري العقد ( 5050 ) وإن اتّضح ذلك في بعض الموارد ؛ لكون الأثر كالمقوّم العرفي للبيع أو غرضا أصليّا ، كاشتراط عدم التصرّف أصلا في المبيع ، وعدم الاستمتاع أصلا بالزوجة حتّى النظر ونحو ذلك ، إلّا أنّ الإشكال في كثير من المواضع ، خصوصا بعد ملاحظة اتّفاقهم على الجواز في بعض المقامات واتّفاقهم على عدمه فيما يشبهه ، ويصعب الفرق بينهما وإن تكلّف له بعض ، مثلا : المعروف عدم جواز المنع عن البيع والهبة في ضمن عقد البيع ( 5051 ) وجواز اشتراط
--> ( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . وفي العبارة سقط ، والصحيح هكذا : وبين مقتضي الشرط .