الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
434
حاشية المكاسب
العدالة بدليل الاجماع والنّص ، كيف ! ولو لم يكن مأخوذة لم يكن الجارح معارضا له أصلا . وكيف كان : فاعتماد المعدّل على هذا الأمر العدمي المأخوذ في تحقّق العدالة ليس إلّا على أصالة العدم ، أو أصالة الصحّة ( 5743 ) أو قيام الاجماع على أنّ العلم بالملكة المجرّدة طريق ظاهري للحكم بتحقّق ذلك الأمر العدمي . والحاصل : أنّ الاجماع منعقد بل النصّ على أنّه يكفي في الشهادة على العدالة بعد العلم بالملكة أو حسن الظاهر - على الخلاف في معناها - عدم العلم بصدور الكبيرة عنه ، ولا يعتبر علمه أو ظنّه بأنّه لم يصدر عنه كبيرة إلى زمان أداء الشهادة . وعلى هذا فأحد جزأي الشهادة - وهو تحقّق ذلك الأمر العدمي - ثابت بالطريق الظاهري وهو مستند شهادته ، ومن المعلوم أنّ شهادة الجارح حاكمة على هذا الطريق الظاهري ، فإنّ تعارضهما إنّما هو باعتبار تحقّق هذا الأمر العدمي وعدم تحقّقه ، وإلّا فلعلّ الجارح أيضا لا ينكر الملكة ، بل يعترف بها في متن الشهادة . فالمقام على ما اخترناه - من أخذ الاجتناب عن الكبيرة قيدا للملكة - نظير شهادة إحدى البيّنتين على أنّه ملكه قد اشتراه من المدّعي تعويلا على أصالة صحّة الشراء ،