الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
419
حاشية المكاسب
لمفهوم العدالة ، فإنّه غير بعيد خصوصا ( 5727 ) بملاحظة أنّ طريقية ملكة ترك المعاصي لتركها ليست أمرا مجهولا عند العقلاء محتاجا إلى السؤال ، وخصوصا بملاحظة قوله فيما بعد : « والدليل على ذلك كلّه أن يكون ساترا لعيوبه . . . » ، فإنه على ما ذكر يكون أمارة على أمارة ، فيكون ذكر الأمارة الأولى - أعني الملكة - خاليّة عن الفائدة مستغنى عنها بذكر أمارتها ، إذ لا حاجة غالبا إلى ذكر أمارة تذكر لها أمارة أخرى ، بخلاف ما لو جعل الصفات المذكورة عين العدالة ، فإنّ المناسب بل اللازم أن يذكر لها طريق أظهر وأوضح للناظر في أحوال الناس . ويؤيّد ما ذكرنا أنّه لا معنى محصّل حينئذ لقوله عليه السّلام بعد الصفات المذكورة : « وتعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار » ، لانّ الضمير في « تعرف » إمّا راجع