الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
380
حاشية المكاسب
أفعاله وتروكه من دون اعتبار لكون ذلك عن ملكة . الثالث : أنّها عبارة عن الاستقامة الفعليّة لكن عن ملكة ، فلا يصدق العدل على من لم يتّفق له فعل كبيرة مع عدم الملكة ، وهذا المعنى أخصّ من الأوّلين ، لأنّ ملكة الاجتناب لا يستلزم الاجتناب ، وكذا ترك الكبيرة لا يستلزم الملكة . وهذا المعنى هو الظاهر من كلام والد الصدوق حيث ذكر في رسالته إلى ولده أنّه : لا تصلّ إلّا خلف رجلين : أحدهما من تثق بدينه وورعه ، والآخر من تتّقي سيفه وسوطه 7 ، وهو ظاهر ولده وظاهر المفيد في المقنعة ، حيث قال : إنّ العدل من كان معروفا بالدين والورع والكفّ عن محارم اللّه ، ( انته ) . فإنّ الورع والكفّ لا يكونان إلّا عن كيفية نفسانيّة ؛ لظهور الفرق بينه وبين مجرّد الترك ، فتأمّل . وهو الظاهر من محكيّ النهاية ، حيث أنّه ذكر بمضمون صحيحة ابن أبي يعفور ( 5722 ) ،
--> ( * ) في الأصل : بكلمه