الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

364

حاشية المكاسب

المنع الثابت في كلّ ممنوع بحسب حاله من التحريم النفسي كشرب الخمر ، والتحريم الغيري ، كالتكفير في الصلاة والمسح على حائل أو استعمال ماء نجس أو مضاف في الوضوء . فإن قلت : الاضطرار إلى هذه الأمور الممنوعة تابع للاضطرار إلى الصلاة التي تقع هذه فيها ، وحينئذ فإن فرض عدم اضطرار المكلّف إلى الصلاة مع أحد هذه الأمور الممنوعة فهي غير مضطرّ إليها ، فلا يرخّصها التقيّة . وإن فرض اضطراره إلى الصلاة معها فهي مرخّص فيها ، لكن مرجع الترخيص فيها - بملاحظة ما دلّ على كونها مبطلة - إلى الترخيص في صلاة باطلة ، ولا بأس به إذا اقتضاه الضرورة ؛ فإنّ الصلاة الباطلة ليست أولى من شرب الخمر الذي سوّغه التقيّة . قلت : لا نسلم توقّف الاضطرار إلى هذه الأمور على الاضطرار إلى الصلاة التي يقع فيها ، بل الظاهر أنّه يكفي في صدق الاضطرار إليه كونه لا بدّ من فعله مع وصف إرادة الصلاة في ذلك الوقت لا مطلقا ( 5705 ) ،