الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

359

حاشية المكاسب

المخالفين في الأعمال ربّما يؤدّي إلى اطّلاعهم على ذلك ، فيصير سببا لتفقّدهم ومراقبتهم للشيعة وقت العمل فيوجب نقض غرض التقيّة . نعم في بعض الأخبار ما يدلّ على اعتبار عدم المندوحة في ذلك الجزء من الوقت وعدم التمكّن من دفع موضوع التقيّة ، مثل : رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن إبراهيم بن شيبة ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أسأله عن الصلاة خلف من يتولّى أمير المؤمنين وهو يرى المسح على الخفّين ، أو خلف من يّحرم المسح على الخفّين وهو يمسح ، فكتب عليه السّلام : إن جامعك وإيّاهم موضع لا تجد بدّا من الصلاة معهم ، فأذّن لنفسك وأقم ، فان سبقك إلى القراءة فسبّح » 9 . فإنّ ظاهرها اعتبار تعذّر ترك الصلاة معهم ( 5699 ) . ونحوها ما عن الفقه الرضوي ( 5700 ) من المرسل عن العالم عليه السّلام قال : « ولا تصلّ خلف أحد إلّا خلف رجلين : أحدهما من تثق به وبدينه وورعه ، وآخر من تتّقي سيفه وسوطه وشرّه وبوائقه وشيعته « * » ، فصلّ خلفه على سبيل التقيّة والمداراة وأذّن لنفسك وأقم واقرأ فيها ، فإنّه

--> ( * ) في بعض النسخ : وشنيعته .