الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

357

حاشية المكاسب

لا لأوامر وجوب تلك العبادة ، أللّهمّ إلّا أن يكون مراده من الأمر العام : أوامر التقيّة ، ومن وجوب العمل على وجه التقيّة إذا اقتضت الضرورة هو هذا الوجوب العيني لا الوجوب التخييري الحاصل من الوجوب الموسّع . فيكون حاصل كلامه الفرق بين الاذن في العمل امتثالا لأوامر المتعلّقة بالعبادة ، وبين الاذن في العمل امتثالا لأوامر التقيّة ، لكن ينبغي - حينئذ - تقييده بغير ما إذا كانت التقيّة في الاجزاء والشروط الاختياريّة ، وإلّا فتدخل المسألة في مسألة أولي الأعذار ، ويصحّ الاتيان بالعمل المذكور امتثالا للأوامر المتعلّقة بذلك العمل مع تعذّر تلك الأجزاء والشرائط لأجل التقيّة ، على الخلاف والتفصيل المذكور في مسألة أولي الأعذار . وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما أجاب به بعض عن هذا التفصيل بأنّ المسألة ، مسألة ذوي الأعذار وأنّ الحق فيها سقوط الإعادة بعد التمكّن من الشرط المتعذّر ، لا وجه له على إطلاقه ( 5697 ) . ثمّ إنّ الذي يقوّى في النظر في أصل مسألة اعتبار عدم المندوحة : أنّه إن أريد عدم المندوحة بمعنى عدم التمكّن حين العمل من الاتيان به موافقا للواقع ( 5698 ) مثل أنّه يمكّنه عند إرادة التكفير للتقيّة من الفصل بين يديه ، بأن لا يضع بطن إحداهما على ظهر الأخرى بل يقارب بينهما ، كما « * » إذا تمكّن من صبّه الماء من الكفّ إلى المرفق لكنّه ينوي

--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : وكما .