الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

348

حاشية المكاسب

أخرى : الكلام في أنّه هل يحصل من الأوامر المطلقة بضميمة أوامر التقيّة ، أمر بامتثال الواجبات على وجه التقيّة أو لا ، بل غاية الأمر سقوط الأمر عن المكلّف في حال التقيّة ولو استوعب الوقت ؟ والتحقيق : أنّه يجب الرجوع في ذلك إلى أدلّة تلك الأجزاء والشروط المتعذّرة لأجل التقيّة ، فإن اقتضت مدخليّتها في العبادة ( 5574 ) من دون فرق بين الاختيار والاضطرار ، فاللازم الحكم بسقوط الأمر ( 5575 ) عن المكلّف حين تعذّرها لأجل التقيّة ولو في تمام الوقت ، كما لو تعذّرت الصلاة في تمام الوقت إلّا مع الوضوء بالنبيذ ، فإنّ غاية ذلك سقوط الأمر بالصلاة رأسا ، لاشتراطها بالطهارة بالماء المطلق المتعذّرة في الفرض ، فحاله كحال فاقد الطهورين . وإن اقتضت مدخليّتها في العبادة بشرط التمكّن منها ( 5576 ) ، دخلت المسألة في مسألة أولي الأعذار في أنّه إذا استوعب العذر الوقت لم يسقط الأمر رأسا ، وإن كان في جزء من الوقت مع رجاء زواله في الجزء الآخر ، أو مع عدمه ، جاء فيه الخلاف المعروف في أولي الأعذار ، وأنّه هل يجوز لهم البدار ، أم يجب عليهم الانتظار ( 5577 ) ؟ . فثبت من جميع ما ذكرنا : أنّ صحّة العبادة المأتيّ بها على وجه التقيّة ، يتبع إذن الشارع في امتثالها حال التقيّة . فالاذان متصوّر بأحد أمرين : أحدهما : الدليل الخارجي الدالّ