الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
327
حاشية المكاسب
لّما كان أمرا كلّيا كان البيع المتحقّق به هو الأمر الكلّي ، وما يتعيّن لذلك من الأعيان الشخصيّة بالحوالة وغيرها ليس هو نفس المبيع وإن كان الأمر الكلّي إنّما يتحقّق في ضمن الأفراد الخاصّة ، فإنّها ليست عينه - ومن ثمّ لو ظهر المدفوع مستحقّا أو معيبا يرجع الحقّ إلى الذمّة ، والمبيع المعيّن ليس كذلك ( 5528 ) ، وحينئذ فانصباب ( 5529 ) العقد على ما قبض وكونه حينئذ مبيعا غير واضح ، فالقول بالتحريم به عند القائل به في غيره غير متوجّه 55 ، انته . أقول : ما ذكره من منع تشخيص المبيع في ضمن الفرد الخاصّ المدفوع وإن كان حقّا من حيث عدم انصباب العقد عليه ، إلّا أنّه يصدق عليه انتقاله إلى المشتري بعقد البيع ، فإذا نهى الشارع عن بيع ما لم يقبض نظير نهيه عن بيع امّ الولد وعن بيع ما حلف على ترك بيعه ، فإنّه لا فرق بين إيقاع العقد عليه وبين دفعه عن الكلّي المبيع ، لكن يرد على ما ذكره الشهيد ( 5530 ) عدم تشخّص الكلّي بالكلّي إلّا بالحوالة الراجعة إلى الاستيفاء أو المعاوضة ،