الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
307
حاشية المكاسب
وأمّا لو تعيّب بفعل أحد ، فإن كان هو المشتري فلا ضمان بأرشه ، وإلّا كان له على الجاني أرش جنايته ؛ لعدم الدليل على الخيار في العيب المتأخّر إلّا أن يكون بآفة سماويّة . ويحتمل تخيير المشتري بين الفسخ والإمضاء مع تضمين الجاني لأرش جنايته بناء على جعل العيب قبل القبض مطلقا موجبا للخيار ، ومع الفسخ يرجع البايع على الأجنبي بالأرش . مسألة : الأقوى من حيث الجمع بين الروايات حرمة ( 5501 ) بيع المكيل والموزون قبل قبضه إلّا تولية ؛ لصحيحة ابن حازم المرويّة في الفقيه : « إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتّى تقبضه إلّا أن تولّيه ، فإن لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه » 32 . وصحيحة الحلبي في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال في الرجل يبتاع الطعام ثمّ يبيعه قبل أن يكتاله : « لا يصلح له ذلك » 33 ، وصحيحته الأخرى في الفقيه ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن قوم اشتروا بزّا ، فاشتركوا فيه جميعا ولم يقتسموا ، أيصلح لأحد منهم بيع بزّه قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه ؟