الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
296
حاشية المكاسب
فيما لو وضع المشتري يده عليه ولم ينقله بناء على اعتبار النقل في القبض . هذا كلّه حكم التلف السماوي . وأمّا الإتلاف : فإمّا أن يكون من المشتري ، وإمّا أن يكون من البايع ، وإمّا أن يكون من الأجنبي . فإن كان من المشتري ، فالظاهر عدم الخلاف في كونه بمنزلة القبض في سقوط الضمان ؛ لأنّه قد ضمن ماله بإتلافه ( 5482 ) ، وحجّته الإجماع لو تمّ ، وإلّا فانصراف النصّ إلى غير هذا التلف ، فيبقى تحت القاعدة . قال في التذكرة : هذا إذا كان المشتري عالما ، وإن كان جاهلا ، بأن قدّم البايع الطعام المبيع إلى المشتري فأكله ، فهل يجعل قابضا ؟ الأقرب أنّه لا يصير قابضا ، ويكون بمنزلة إتلاف البايع 26 . ثمّ مثّل له بما إذا قدّم المغصوب إلى المالك فأكله . أقول : هذا مع غرور البايع لا بأس به ، أمّا مع عدم الغرور ففي كونه كالتلف السماوي وجهان . ولو صال العبد على المشتري فقتله دفعا ، ففي التذكرة : أنّ الأصحّ أنّه لا يستقرّ عليه الثمن . وحكي عن بعض الشافعيّة : الاستقرار ؛ لأنّه قتله في غرض نفسه . ولو أتلفه البايع ، ففي انفساخ البيع ، كما عن المبسوط والشرايع والتحرير ؛ لعموم التلف - في النصّ - لما كان بإتلاف حيوان أو إنسان أو كان بآفة أو ضمان البايع للقيمة ؛ ( 5483 ) لخروجه عن منصرف دليل الانفساخ فيدخل تحت قاعدة « إتلاف مال الغير » أو التخيير بين مطالبته بالقيمة أو بالثمن ، إمّا لتحقّق سبب الانفساخ وسبب الضمان فيتخيّر المالك ( 5484 )