الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
285
حاشية المكاسب
ولو بغير إذنه ، وإمّا إذن صاحبه سواء أقبض ما في يده أم لا ، كما صرّح بذلك في المبسوط والتذكرة ، وصرّح فيهما بأنّ له مطالبة القابض ( 5450 ) بردّ ما قبض بغير إذنه ؛ لأنّ له حقّ الحبس والتوثّق إلى أن يستوفي العوض ، وفي موضع من التذكرة : أنّه لا ينفذ تصرّفه فيه . ومراده التصرّف المتوقّف على القبض ، كالبيع أو مطلق الاستبدال . ثمّ إذا ابتدأ أحدهما بالتسليم - إمّا لوجوبه عليه كالبايع على قول الشيخ ، أو لتبرّعه بذلك - أجبر الآخر على التسليم ، ولا يحجر عليه ( 5451 ) فيما عنده من العوض ولا في مال آخر ؛ لعدم الدليل . مسألة : يجب على البايع تفريغ المبيع من أمواله مطلقا ومن غيرها في الجملة ( 5452 ) ، وهذا الوجوب ليس شرطيّا بالنسبة إلى التسليم وإن أوهمه بعض العبارات ، ففي غير واحد من الكتب : أنّه يجب تسليم المبيع مفرّغا ، والمراد إرجاع الحكم إلى القيد ، وإلّا فالتسليم يحصل بدونه ، وقد تقدّم عن التذكرة ( 5453 ) . وكيف كان ، فيدلّ على وجوب التفريغ ما دلّ على وجوب التسليم ، فإنّ إطلاق العقد كما يقتضي أصل التسليم كذلك يقتضي التسليم مفرّغا ، بل التسليم من دون التفريغ « * » كالعدم بالنسبة إلى غرض المتعاقدين وإن ترتّب عليه أحكام تعبّدية ، كالدخول في ضمان المشتري ونحوه . فلو كان في الدار متاع وجب نقله فورا ، فإن تعذّر ففي أوّل أزمنة الإمكان ، ولو تراخي زمان الإمكان وكان المشتري جاهلا ، كان له الخيار لو تضرّر بفوات بعض منافع
--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « بل التسليم من دون التفريغ » ، فإنّ التسليم بدونه .