الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

269

حاشية المكاسب

بكفايته في البيع ؛ لأنّ البيع يوجب استحقاق المبيع فيكفي التمكين منه ، وهنا لا استحقاق بل القبض سبب في الاستحقاق ، بل ومقتضى هذا الوجه لحوق الهبة والصدقة بالرهن . وهذا الوجه حكاه في هبة التذكرة عن بعض الشافعيّة ، فقال قدّس سرّه : القبض هنا كالقبض في البيع ، ففيما لا ينقل ولا يحوّل : التخلية ، وفيما ينقل ويحوّل : النقل والتحويل ، وفيما يكال أو يوزن : الكيل والوزن . ثمّ حكى عن بعض الشافعيّة عدم كفاية التخلية في المنقول لو قلنا به في البيع ، مستندا إلى أنّ القبض في البيع مستحقّ وفي الهبة غير مستحقّ ، فاعتبر تحقّقه ولم يكتف بالوضع بين يده ؛ ولذا لو أتلف المتّهب الموهوب لم يصر قابضا ، بخلاف المشتري ، ثمّ ضعّفه : بأنّه ليس بشيء ؛ لاتّحاد القبض في الموضعين واعتبار العرف فيهما 11 ( 5407 ) ، انته . وظاهر عدم اكتفائه هنا بالوضع بين يديه ( 5408 ) مخالف للفرع المتقدّم عنه ، إلّا أن يلتزم بكفاية التخلية في رفع الضمان وإن لم يكن قبضا ، كما أشرنا إليه سابقا . فروع : الأوّل : قال في التذكرة ( 5409 ) : لو باع دارا أو سفينة مشحونة بأمتعة البايع