الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

262

حاشية المكاسب

إلى المشتري بقرينة ظاهر النبويّ ؛ ولذا قال في جامع المقاصد ( 5386 ) - بعد ما نقل ما في الدروس ( 5387 ) - : إنّ الخبر دالّ على خلافه ، وهو حسن إن أراد به ظاهر النبويّ ، لا ظاهر رواية عقبة ( 5388 ) أو غيرها . والإنصاف أنّ ما ذكره الشهيد قريب بالنسبة إلى ظاهر رواية عقبة . وربّما يخدش فيها بظهورها في اعتبار الإخراج من البيت مع أنّه غير معتبر في رفع الضمان اتّفاقا ، وفيه : أنّ الإخراج عن البيت كناية عن الإخراج عن السلطنة ورفع اليد ، ولا ينبغي خفاء ذلك على المتأمّل في الاستعمال العرفي . وما ذكره الشهيد من رفع الضمان بالتخلية يظهر من بعض فروع التذكرة حيث قال : لو أحضر البايع السلعة ، فقال المشتري : ضعه ، ثمّ القبض ؛ لأنّه كالتوكيل في الوضع . ولو لم يقل المشتري شيئا ، أو قال : لا أريد شيئا « * » ، حصل القبض لوجود التسليم ، كما لو وضع الغاصب المغصوب بين يدي المالك ، فإنّه يبرء من الضمان 5 ، انته . وظاهره : أنّ المراد من التسليم المبحوث عنه ( 5389 ) ما هو من فعل البايع ولو امتنع المشتري . لكنّه قدّس سرّه صرّح في عنوان المسألة ( 5390 ) وفي باب الهبة بضعف هذا القول بعد

--> ( * ) لم يرد « شيئا » في بعض النسخ .