الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

252

حاشية المكاسب

نعم ، يمكن أن يقال - بعد ظهور سياق الرواية ( 5368 ) في بيان حكم البيع الثاني مع الفراغ عن صحّة الأوّل ، كما يشهد به أيضا بيان خلاف أهل المسجد المختصّ بالبيع الثاني - إنّ المراد أنّه إن وقع البيع الثاني على وجه الرضا وطيب النفس والاختيار ، فلا بأس به ، وإن وقع لا عن ذلك بل لأجل الالتزام به سابقا في متن العقد أو قبله وإلزامه عرفا بما التزم ، كان الشراء فاسدا ، لكن فساد الشراء لا يكون إلّا لعدم طيب النفس فيه وعدم وجوب الالتزام ( 5369 ) بما التزم على نفسه ، إمّا لعدم ذكره في متن العقد وإمّا لكون الشرط لغوا لا يجب الوفاء به ، « * » وأمّا فساده لأجل فساد العقد الأوّل من جهة فساد الالتزام المذكور في متنه حتّى لو وقع عن طيب النفس ، فهو « * * » مخالف لما عرفت من ظهور اختصاص حكم الرواية منعا وجوازا بالعقد الثاني . وأمّا رواية عليّ بن جعفر ، فهي أظهر في اختصاص الحكم بالشراء الثاني ، فيجب أيضا حمله على وجه لا يكون منشأ فساد البيع الثاني فساد البيع الأوّل ، بأن يكون مفهوم الشرط : أنّه إذا اشترطا ذلك في العقد أو قبله ولم يرضيا بوقوع العقد الثاني بل وقع على جهة الإلجاء من حيث الالتزام به قبل العقد أو فيه ، فهو غير صحيح ، لعدم طيب النفس فيه ووقوعه عن إلجاء ، وهذا لا يكون إلّا مع ( 5370 )

--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : وإمّا لكون الشرط لغوا بالخصوص فاسدا لا يجب الوفاء به ولا يوجب فساد العقد المشروط به ، كما هو مذهب كثير من القدماء لا لأجل . ( * * ) في بعض النسخ بدل « فهو » ، « لأنّ هذا » .