الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

234

حاشية المكاسب

فطالبه ، قال المطلوب منه : زدني في الأجل أزيدك في المال ، فيتراضيان عليه ويعملان به ، فإذا قيل لهم : ربا ، قالوا : هما سواء ، يعنون بذلك أنّ الزيادة في الثمن حال البيع والزيادة فيه بسبب الأجل عند حلول الدين سواء ، فذمّهم اللّه وألحق بهم الوعيد وخطّأهم في ذلك بقوله تعالى وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا 20 . ويؤيّده بل يدلّ عليه حسنة ابن أبي عمير أو صحيحته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمّى ، فيأتيه غريمه فيقول له : أنقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيّته ، أو : أنقدني بعضه وأمدّ لك في الأجل فيما بقي عليك ؟ قال : لا أرى به بأسا ، إنّه لم يزد على رأس ماله ، قال اللّه تعالى : فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ 21 علّل جواز التراضي على تأخير أجل البعض بنقد البعض : بعدم الازدياد على رأس ماله ، فيدلّ على أنّه لو ازداد على رأس ماله لم يجز التراضي على التأخير ، وكان ربا بمقتضى استشهاده بذيل آية الربا ، وهو قوله تعالى فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ . ويدلّ عليه بعض الأخبار الوارد في تعليم طريق الحيلة ( 5335 ) في جواز تأخير الدين بزيادة باشتراط التأخير في ضمن معاوضة غير مقصودة للفرار عن الحرام ، فلو جاز التراضي