الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

231

حاشية المكاسب

أو العزل إنّما هي « * » لدفع هذا الظلم والإضرار المحرّم عن المديون ، وليس بدلا اختياريّا عن قبض الحاكم أو العزل « * * » حتّى يسقط الوجوب عن المالك لتحقّق البدل « * * * » ، ألا ترى أنّ من يجب عليه بيع ماله لنفقة عياله لا يسقط عنه الوجوب لقيام الحاكم مقامه في البيع . وكيف كان ، فإذا امتنع بغير حقّ ، سقط اعتبار رضاه ؛ لحديث نفي الضرر ، بل مورده كان من هذا القبيل ، حيث إنّ سمرة بن جندب امتنع من الاستئذان للمرور إلى عذقه الواقع في دار الأنصاري وعن بيعها ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله للأنصاري : « اذهب فاقلعها وارم بها وجه صاحبها » فأسقط ولايته على ماله . ومقتضى القاعدة إجبار الحاكم له على القبض ؛ لأنّ امتناعه أسقط اعتبار رضاه في القبض الذي يتوقّف ملكه عليه ، لا أصل القبض الممكن تحقّقه منه كرها ، مع كون الإكراه بحقّ بمنزلة الاختيار ، فإن تعذّر مباشرته - ولو كرها - تولّاه الحاكم ؛ لأنّ السلطان وليّ الممتنع بناء على أنّ الممتنع من يمتنع ولو مع الإجبار . ولو قلنا : إنّه « * * * * » من يمتنع بالاختيار ، جاز للحاكم تولّي القبض عنه من دون الإكراه ، وهو الذي رجّحه في جامع المقاصد 17 والمحكيّ عن إطلاق جماعة منهم عدم اعتبار الحاكم . وليس للحاكم مطالبة المديون بالدين إذا لم يسأله ؛ لعدم ولايته عليه مع رضا المالك بكونه في ذمّته . وعن السرائر : وجوب القبض على الحاكم عند الامتناع وعدم وجوب الإجبار . واستبعده غيره وهو في محلّه . ولو تعذّر الحاكم ، فمقتضى القاعدة إجبار المؤمنين له ، عدولا كانوا أم لا ؛ لأنّه من المعروف الذي يجب الأمر به على كلّ أحد . فإن لم يمكن إجباره ، ففي وجوب قبض العدول عنه نظر ، أقواه العدم ، وحينئذ فطريق براءة ذمّة المديون أن يعزل حقّه ويجعله أمانة عنده ، فإن تلف ، فعلى ذي الحقّ ؛ لأنّ هذه فائدة العزل وثمرة إلغاء قبض ذي الحقّ ، ولكن لم يخرج عن ملك مالكه ، لعدم الدليل على ذلك ، فإنّ اشتراط القبض في التملّك لا يسقط بأدلّة نفي الضرر ، وإنّما يسقط بها ما يوجب التضرّر وهو الضمان ، وحينئذ فنماء المعزول له وقاعدة مقابلة الخراج بالضمان غير جارية هنا .

--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « هي » ، يثبت . ( * * ) لم يرد « عن قبض الحاكم أو العزل » في بعض النسخ . ( * * * ) في بعض النسخ : المبدل . ( * * * * ) في بعض النسخ زيادة : يشمل .