الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

219

حاشية المكاسب

ويحتمل الحمل على ما إذا تلف المبيع ، فإنّ اللازم مع فرض فساد البيع الأقلّ الذي بيع به نقدا ؛ لأنّها قيمة ذلك الشيء . ومعنى قوله : « في آخر الأجلين » 10 : أنّه لا يزيد على الأقلّ وإن تأخّر الدفع إلى آخر الأجلين ، أو المراد جواز التأخير لرضا البايع بذلك . ويحتمل إرادة الكراهة ، كما عن ظاهر السيّد قدّس سرّه في الناصريّات : أنّ المكروه أن يبيع بثمنين بقليل إن كان الثمن نقدا ، أو بأكثر إن كان نسية . ويحتمل الحمل على فساد اشتراط زيادة الثمن مع تأخير الأجل ، لكن لا يفسد العقد ، كما سيجيء . وعن الإسكافي : أنّه - بعد ما تقدّم عنه من النبويّ الظاهر في التحريم - قال : ولو عقد البايع للمشتري كذلك وجعل الخيار إليه لم أختر للمشتري أن يقدم على ذلك ، فإن فعل وهلكت السلعة لم يكن للبايع إلّا أقلّ الثمنين ، لإجازته البيع به ، وكان للمشتري الخيار في تأخير الثمن الأقلّ إلى المدّة التي ذكرها البايع بالثمن الأوفى من غير زيادة على الثمن الأقلّ . وفي النهاية : فإن ذكر المتاع بأجلين ونقدين على التخيير ، مثل أن يقول : « بعتك هذا بدينار أو درهم عاجلا أو إلى شهر أو سنة ، وبدينارين أو درهمين إلى شهر أو