الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
183
حاشية المكاسب
الظاهرة في الابتداء ( 5264 ) ، وهذا المعنى مختصّ بخيار المجلس والحيوان والشرط ولو كان منفصلا ، بناء على أنّ البيع متزلزل ولو قبل حضور زمان الشرط ، ولذا ذكرنا جريان الخلاف في المسألتين السابقتين فيه . وأمّا الغبن والعيب والرؤية وتخلّف الشرط وتفليس المشتري وتبعّض الصفقة ، فهي توجب التزلزل عند ظهورها بعد لزوم العقد . والحاصل : أنّ ظاهر الرواية استمرار الضمان الثابت قبل القبض إلى أن يصير المبيع « * » لازما على المشتري ، وهذا مختصّ بالبيع المتزلزل من أوّل الأمر ، فلا يشمل التزلزل المسبوق باللزوم ، بأن يكون المبيع في ضمان المشتري بعد القبض ثمّ يرجع بعد عروض التزلزل إلى ضمان البايع ، فاتّضح بذلك أنّ الصحيحة مختصّة بالخيارات الثلاثة ، على تأمّل في خيار المجلس . ثمّ إنّ مورد هذه القاعدة إنّما هو ما بعد القبض ، وأمّا قبل القبض فلا إشكال ولا خلاف في كونه من البايع من غير التفات إلى الخيار ، فلا تشمل هذه القاعدة خيار التأخير . وأمّا عموم الحكم للثمن والمثمن ، بأن يكون تلف الثمن في مدّة خيار البايع المختصّ به من مال المشتري فهو غير بعيد ؛ نظرا ( 5265 ) إلى المناط الذي استفدناه ، ويشمله ظاهر عبارة الدروس المتقدّمة ، مضافا إلى استصحاب ضمان المشتري له الثابت قبل القبض ( 5266 ) .
--> ( * ) في بعض النسخ : البيع .