الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

175

حاشية المكاسب

بضميمة قاعدة تلازم الملك والضمان ، أو لقاعدة التلازم بضميمة أدلّة المسألة ، فيرجع بعد التكافؤ إلى أصالة عدم حدوث الملك بالعقد قبل انقضاء الخيار ، لكن هذا فرع التكافؤ المفقود في المقام من جهات ، أعظمها الشهرة المحقّقة المؤيّدة بالإجماع المحكيّ عن السرائر . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق ما تقدّم من عبارتي المبسوط والخلاف - من كون الخلاف في العقد المقيّد بشرط الخيار - : عمومه للخيار المنفصل عن العقد كما إذا شرط الخيار من الغد ، كما أنّ مقتضى تخصيص الكلام بالعنوان المذكور ( 5247 ) : عدم شموله لخيار غير الشرط والحيوان الذي يطلق عليه الشرط أيضا ، فخيار العيب والغبن والرؤية والتدليس الظاهر عدم جريان الخلاف فيها . وممّا يدلّ على الاختصاص : أنّ ما ذكر من الأدلّة مختصّة بالخيارين ، وأنّ الظاهر من لفظ « الانقضاء » في تحريرات محلّ الخلاف انقطاع الخيار الزماني ( 5248 ) . وأمّا خيار المجلس ، فالظاهر دخوله في محلّ الكلام ؛ لنصّ الشيخ بذلك في عبارته المتقدّمة عنه في باب الشفعة ، ولقوله في الاستبصار : إنّ العقد سبب لاستباحة الملك إلّا أنّه مشروط بأن يتفرّقا بالأبدان ولا يفسخا العقد ؛ ولنصّ الشيخ في الخلاف والمبسوط على أنّ التفرّق كانقضاء الخيار في لزوم العقد به ، ومراده من اللزوم تحقّق علّة الملك ، لا مقابل الجواز ، كما لا يخفى . مع أنّ ظاهر عبارة الدروس المتقدّمة في مأخذ هذا الخلاف : أنّ كلّ خيار يمنع ( 5249 ) من التصرّف في المبيع فهو داخل فيما يتوقّف الملك على انقضائه . وكذلك العبارة المتقدّمة في عنوان هذا الخلاف عن الجامع . وقد تقدّم عن الشيخ في صرف المبسوط : أنّ خيار المجلس مانع عن الصرّف في أحد العوضين .