الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
169
حاشية المكاسب
وقال ابن سعيد قدّس سرّه في الجامع على ما حكي عنه : إنّ المبيع يملك بالعقد وبانقضاء الخيار ، وقيل : بالعقد ولا ينفذ تصرّف المشتري إلّا بعد انقضاء خيار البايع 7 ، انته . وقد تقدّم حكاية التوقّف عن ابن الجنيد أيضا ( 5233 ) . وكيف كان ، فالأقوى هو المشهور ؛ لعموم أدلّة حلّ البيع ، وأكل المال إذا كانت تجارة عن تراض ، وغيرهما ممّا ظاهره كون العقد علّة تامّة لجواز التصرّف الذي هو من لوازم الملك . ويدلّ عليه لفظ « الخيار » ( 5234 ) في قولهم عليهم السّلام : « البيّعان بالخيار » ، وما دلّ على جواز النظر ( 5235 ) في الجارية في زمان الخيار إلى ما لا يحلّ له قبل ذلك ، فإنّه يدلّ على الحلّ بعد العقد في زمن الخيار ، إلّا أن يلتزم بأنّه نظير حلّ وطء المطلّقة الرجعيّة الذي يحصل به الرجوع . ويدلّ عليه : ما تقدّم في أدلّة بيع الخيار بشرط ردّ المبيع « * » : من كون نماء المبيع للمشتري وتلفه منه ، فيكشف ذلك عن ثبوت اللزوم وهو الملك ، إلّا أن يلتزم بعدم كون ذلك من اشتراط الخيار بل من باب اشتراط انفساخ البيع بردّ الثمن - وقد تقدّم في مسألة بيع الخيار بيان هذا الاحتمال وما يشهد له من بعض العنوانات ( 5236 ) لكن تقدّم :
--> ( * ) في بعض النسخ : الثمن .