الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

150

حاشية المكاسب

شرعا إلّا من المالك أو مأذونه وإن لم يحرم ، كالبيع والإجارة والنكاح ، فإنّ هذه العقود وإن حلّت « * » لغير المالك لعدم عدّها تصرّفا في ملك الغير ، إلّا أنّها تدلّ على إرادة الانفساخ بها بضميمة أصالة عدم الفضوليّة ، كما صرّح به جامع المقاصد عند قول المصنّف : « والإجارة والتزويج في معنى البيع » ، والمراد بهذا الأصل الظاهر ، فلا وجه لمعارضته بأصالة عدم الفسخ ، مع أنّه لو أريد به أصالة عدم قصد العقد عن الغير ، فهو حاكم على أصالة عدم الفسخ ، لكنّ الإنصاف أنّه لو أريد به هذا لم يثبت به إرادة العاقد للفسخ . وكيف كان ، فلا إشكال في إناطة الفسخ « * * » عندهم - كالإجازة - بدلالة التصرّف عليه . ويؤيّده استشكالهم في بعض أفراده من حيث دلالته بالالتزام على الالتزام بالبيع أو فسخه ، ومن حيث إمكان صدوره عمّن يتردّد في الفسخ ، كما ذكره في الإيضاح وجامع المقاصد في وجه إشكال القواعد في كون العرض على البيع والإذن فيه فسخا . وممّا ذكرنا يعلم : أنّه لو وقع التصرّف فيما انتقل عنه نسيانا للبيع أو مسامحة في التصرّف في ملك الغير أو اعتمادا على شهادة الحال بالإذن ، لم يحصل الفسخ بذلك . مسألة : هل الفسخ يحصل بنفس التصرّف أو يحصل قبله متّصلا به ؟ وبعبارة أخرى : التصرّف سبب أو كاشف ؟ فيه وجهان ، بل قولان : من ظهور كلماتهم في كون نفس التصرّف فسخا أو إجازة وأنّه فسخ فعلي في مقابل القولي ، وظهور اتّفاقهم على أنّ الفسخ بل مطلق الإنشاء لا يحصل بالنيّة ، بل لا بدّ من حصوله بالقول أو الفعل . وممّا عرفت من التذكرة وغيرها : من تعليل تحقّق الفسخ بصيانة فعل المسلم عن القبيح ، ومن المعلوم أنّه لا يصان عنه إلّا إذا وقع الفسخ قبله ؛ وإلّا لوقع الجزء الأوّل منه محرّما . ويمكن أن يحمل قولهم بكون التصرّف فسخا على كونه دالّا عليه وإن لم يتحقّق به ، وهذا المقدار يكفي في جعله مقابلا للقول . ويؤيّده ما دلّ من الأخبار المتقدّمة على كون الرضا هو مناط الالتزام بالعقد وسقوط الخيار وإن اعتبر كونه مكشوفا عنه بالتصرف ، كما اعترف به في الدروس 13 « * * * » وصرّح به في التذكرة « * * * * » ، حيث ذكر : « أنّ قصد

--> ( * ) لم يرد « حلّت » في بعض النسخ . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : بذلك . ( * * * ) في بعض النسخ : بدل « كما اعترف به في الدروس » ، وقد عرفت هناك التصريح بذلك من الدروس . ( * * * * ) في بعض النسخ زيادة : أيضا .